العالم يستحيل من حال إلى حال فتنشق السماء فتصير وردة كالدِّهان وَتسَيَّر الجبال وتبَسُّ بَسًّا وتدَك الأرض وتسجر البحار وتنكدر النجوم وتتناثر وغير ذلك مما أخبر الله به في القرآن لم يخبر بأنه يعدم كل شيء بل أخباره المستفيضة بأنه لا يعدم الموجودات.
فقوله {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} أخبر فيه بفناء من على الأرض فقط والفناء يراد به الموت ولا يراد به عدم ذواتهم فإن الناس إذا ماتوا صارت أرواحهم إلى حيث شاء الله من نعيم وعذاب وأبدانهم في القبور وغيرها منها البالي وهو الأكثر ومنها ما لا يبلى كأبدان الأنبياء والذي يبلى يبقى منه