ذلك سببًا حصل بسعيه حكاه والذي قبله أبو الحسن بن الزاغوني.
قلت وهذا أمثل من غيره وقد استحسنه وَرَجحَه جدِّي أبو البركات وهو أيضًا ضعيف فإنه قد ينتفع بعمل غيره من لم يحصل سببًا كأولاد المؤمنين.
وابن عباس كان أعلم من هؤلاء كلهم ذكر أن آية الأولاد تبين المراد وتنسخ ما ألقاه الشيطان إلى هؤلاء الذين فهموا من القرآن ما لم يدل عليه وإذا كانت الجنة يبقى فيها فضل يدخلها من لم يوحد في الدنيا ولا عمل في الآخرة فكيف يظن أن الله لا يرحم أحدًا إلا بسعيه بل الله يرحم العباد بغير سعيهم أعظم مما يرحمهم بسعيهم وسعي العبد الذي هو له أيضًا من فضل الله ورحمته فإنه سبحانه هو الذي مَنَّ عليه به.