وكل من احتج بهذه الآية على نفي الحج انتقض قوله بالصدَقة ولفظها يتناولهما معًا ومن احتج على نفي الصيام انتقض عليه بالحج والصدقة.
وحقيقة الأمر أن الآية لم تكن عمدتهم فيما قالوه لكن ذكروها احتجاجًا واعتضادًا لا اعتمادًا عليها.
وإذا قال قائل منهم هي عامة في موارد الاجتماع والنزاع فإذا خصت صورة بقيت دالة على غيرها.
قيل وحينئذ فتخص أيضًا موارد النزاع بدليله فإنه لا يقال بانتفاع الميت بعمل إلا بدليل وبسط هذا له موضع آخر والله سبحانه أعلم.