أما الحس فلأن الأب لو كان حمارًا لكانت الأم أتانًا ولم يكونوا من بني آدم وإذا قيل مراده أن وجوده كعدمه فيقال هذا باطل فإن الموجود لا يكون معدومًا.
وأما الشرع فلأن الله حكم في ولد الأبوين بخلاف حكمه في ولد الأم.
وإذا قيل فالأب إذا لم ينفعهم لم يضرهم.
قيل بلى قد يضرهم كما ينفعهم بدليل ما لو كان ولد الأم واحدًا وولد الأبوين كثيرين فإن ولد الأم وحده يأخذ السدس والباقي يكون لهم كلهم ولولا الأب لتشاركوا هم وذاك الواحد في الثلث وإذا جاز أن يكون وجود الأب ينفعهم جاز أن يحرمهم فعلم أنه قد يضرهم.