فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 614

قلت فهذه دلالة نقص أو قياس.

قلت لك القياس المحض أن الأم مع الأب كالبنت مع الابن والأخت مع الأخ لأنهما ذكر وأنثى من جنس واحد هما عصبة.

وقد أعطيت الزوجة نصف ما يعطاه الزوج لأنهما ذكر وأنثى من جنس واحد وإنما عدل عن هذا في ولد الأم لأنهم يدلون بالأم فلا عصوبة لهم بحال بخلاف الزوجين والأبوين والأولاد فإنهم يدلون بأنفسهم وسائر العصبة يدلون بذكر كولد البنين والإخوة للأبوين أو الأب فإعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين هو معتبر فيمن يدلي بنفسه أو بعصبته فإنه أهل للتعصيب فأما من يدلي بغير عصبة فإنه ليس من أهل التعصيب فالذكورة بل الأبوان لكل واحد منهما السدس مع الولد فتساويا كالأنوثة.

وليس الذكر كالأنثى لا في باب الزوجية ولا في الأبوين ولا في الأولاد والإخوة للأب فهذا اعتبار.

وأما دلالة الكتاب على ميراث الأم فإن الله يقول {لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت