للإجماع لأن الله إنما أعطاها ذلك مع الولد والإخوة وقيده بذلك ودل ذلك على أنها لا تعطاه مع الأخ الواحد فعلم أن الثلث قد تستحقه مع الأخ الواحد ويدل على ذلك أنها إذا أعْطِيته مع الأب فمع غيره من العصبات أولى وأحرى.
وهذه دلائل تنبيه الخطاب ومفهومه إما مفهوم الموافقة وإما مفهوم المخالفة فلما دل القرآن على أنها لا تعطى الثلث ولا تعطى السدس وكان قسمة ما يبقى بعد فرض الزوجية أثلاثًا مثل قسمة أصل المال من الأبوين أثلاثًا ليس بينهما فرق أصلًا علم بدلالة التقسيم أن الله أراد أن تعطى في هذه الحال هذا وكانت هذه بالضرورة وقياسه من جهة أنها قياس في معنى الأصل دلالة لفظية كانت أو خطابية أيضًا كما في قوله من أعتق شركًا له في عبد وقوله أيما رجل وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به.