الواحدة والأخ الواحد وحكم الأختين فصاعدًا بقي بيان الاثنتين فصاعدًا من الصنفين ليكون البيان مستوعبًا للأقسام.
ولفظ الإخوة وسائر ألفاظ الجمع قد يعني به الجنس من غير قصد لعدد لقوله تعالى {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} وقد يعني به العدد من غير قصدٍ لقدر منه فيتناول الاثنين فصاعدًا وقد يعني به الثلاثة فصاعدًا وفي هذه الآية إنما عنى به العدد مطلقًا لأنه بيَّن الواحدة قبل ذلك ولأن ما ذكره من الأحكام في الفرائض فرَّق فيه بين الواحد والعدد وَسَوَّى فيه بين مراتب العدد الاثنين والثلاثة والأربعة وهذا مما يبين أن قوله {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} يتناول الاثنين والثلاثة.