ولكن لقصد المستأجر لا يأكله.
وكذلك لو باع عنبًا أو عصيرًا ممن يتخذه خمرًا فإنه يُقضى له بالثمن بلا ريب إذا تعذر رد العنب والعصير ولا يقول عاقل إن الذي أخذ العنب وعصره خمرًا يُعطى مع ذلك الثمن لكن غاية ما يقال إن هذا يتصدق بالثمن.
فإن قيل مثل هذا في الربا قياسًا على هذا فقد يقال هنا التحريم لحق الله لأن نفس عوض الخمر محرم وهناك التحريم لما فيه من ظلم الآدمي وإن كان لو رضي به لم يجز لأنه سفيه في ذلك.
وأيضًا ففي رده عليه تسليط لمن يحتال على الناس بأن يأخذها بعقود ربوية فينتفع بها ثم يطالبهم بما قبضوه وقد انتفع برأس ماله مدة بغير رضاهم فإنهم لم يعطوه قرضًا.
وهذه المسألة تحتاج إلى نظر وتحقيق وأما الذي لا ريب فيه عندنا فهو ما قبضه بتأويل أو جهل فهنا له ما سلف بلا ريب كما دل عليه الكتاب والسنة