فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 614

فنقول أما الدراهم والدنانير فالعلة فيهما الثمن بدليل أنه يجوز إسلافهما في الموزونات من النحاس وغيره ولو كان الربا جاريًا في النحاس لم يبع موزون بموزون إلى أجل كما لا يباع تمر بحنطة ودراهم بدنانير إلى أجل وهم يسلمون أن هذا خلاف القياس والعلة إذا انتقضت من غير فرق علم أنها علة باطلة.

وأيضًا فالتعليل بكونه موزونًا أو مطعومًا علل ليس فيها ما يوجب الحكم بل طرد محض كما بسط في غير هذا الموضع.

ولكن الدراهم والدنانير هي أثمان المبيعات والثمن هو المعيار الذي به يعرف تقويم الأموال فيجب أن يكون محدودًا مضبوطًا لا ترفع قيمته ولا تنخفض إذ لو كان الثمن يرتفع وينخفض كالسلع لم يكن لنا ثمن نعتبر به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت