فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 614

المبيعات بل الجميع سلع والحاجة إلى أن يكون للناس ثمن يعتبرون به المبيعات حاجة عامة فإنه قد يحتاج إلى بيع ثمن بغير إذن صاحبه فلا يباع إلا بثمن المثل كتقويم الشقص على من أعتق نصيبه.

والناس يشترون بالسعر شراءً عامًّا فإن لم يكن سعر لم يعرف ما لبعضهم عند بعض وقد يُقوِّمون بينهم عروضًا وغيرها ممن لا تعدل فيه الأنصباء إلا بالقيمة.

ففي الجملة الحاجة إلى التقويم في الأموال حاجة عامة وذلك لا يمكن إلا بسعر تعرف به القيمة وذلك لا يكون إلا إذا كان هناك ثمن تقوَّم به الأشياء وتعتبر وذلك إنما يكون إذا كان ذلك الثمن باقيًا على حال واحدة لا تزداد فيه القيمة ولا تنقص.

وقد حرم فيهما ربا النَّسَاء لما فيه من الضرر كما تقدم ولو أبيح فيها ربا الفضل مثل أن يبيعوا دراهم بدراهم أكثر منها مثل أن يكون محتاجًا إلى دراهم خفافًا وأنصافًا ومكسرةً فيشتريهما فلا يبيعه الصيرفي إلا بفضل باق يأخذ منه من الصحاح أكثر من وزنها صار ذلك تجارة في الثمن ومتى اتجروا فيها نقدًا تذرعوا إلى التجارة فيها نسيئة.

ولو أبيحت التجارة في الأثمان مثل أن يبيع دراهم بدراهم إلى أجل لصارت الدراهم سلعة من السلع وخرجت عن أن تكون أثمانًا فحرم فيها ربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت