فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 614

الفضل لأنه يفضي إلى ربا النَّسَاء وربا النَّسَاء فيها يضر وإن اختلفت بالصفات لأنه يخرجها عن أن تكون أثمانًا.

وإذا وقعت فيها التجارة قصدت صفاتها فيقصد كل واحد ادخار ما يرتفع ثمنه في وقت كما يصنعون بالدراهم إذا كانت نقودًا ينقون خيارها وكما يصنعون بالفلوس أحيانًا.

وهذا كله مما نهي عنه في الأثمان فالأثمان المتساوية متى جعل بعضها أفضل من بعض حصل الفساد بل لا بد ألا تقصد لأعيانها بل يقصد التوسل بها إلى السلع.

والناس كلهم يشتركون في التوسل بها وهي دائرة بين الناس بمنزلة العلامة ولهذا في بعض البلاد يتخذون أثمانًا من نوع آخر وهذا معنى معقول في الأثمان مختص بها فلا يتعدى إلى النحاس والحديد والقطن والكتان فإنه لا فرق بين تلك وبين غيرها بل المطعومات أشرف منها.

وأما الأصناف الأربعة فالناس محتاجون إلى القوت كالأصناف الأربعة وكما يشابهها من المكيلات فمن تمام مصلحة الناس أن لا يتجر في بيع بعضها ببعض لأنه متى اتجر في ذلك خزنها الناس ومنعوا المحتاج منها فيفضي إلى أن يعز الطعام على الناس ويتضررون بتقليل الانتفاع به وهذا هو في بيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت