فكان يحرم ربا الفضل لأنه ذريعة إلى ربا النساء كما جاءت هذه العلة منصوصة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين فإني أخاف عليكم الرَّماءَ والرَّماءُ هو الربا وإلا فمعلوم أنه مع استواء الصفات لا يبيع أحد مدّ حنطة أو تمر مُدًّا بُمدٍّ يدًا بيد هذا لا يفعله أحد.
وإنما يفعل هذا عند اختلاف الصفات مثل أن يكون هذا جيدًا وهذا رديئًا أو هذا جديدًا وهذا عتيقًا وإذا اختلفت الصفات فهي مقصودة ولهذا يجب له في القرض مثل ما أقرضه على صفته وكذلك في الإتلاف لأنه في القرض لم يقصد البيع وإنما قصد نفعه فهو بمنزلة العارية.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم منيحة الوَرِق ويقال فيه أعرني دراهمك