والزيادة هنا تعقل إذ من يأخذ لها أجرة بخلاف الزيادة في الأصناف الأربعة فإنها من نِعَم الله المخلوقة فجاز أن يؤمر ببذلها إذا بيعت بجنسها أحيانًا وأما هنا فهو ظلم لمن أعطى أجرة الصياغة أن يقال بعها واخسر الأجرة.
والدراهم والدنانير لا تتقوم فيها الصنعة وأما النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه فلم يضربوا درهمًا ولا دينارًا بل كانوا يتعاملون بضرب غيرهم وأول من ضربها في الإسلام عبد الملك بن مروان والسلطان إذا ضربهما ضربهما لمصلحة الناس وإن ضربها ضارب بأجر والضارب الآخر ضربها بأجر.
والمقصود أن كل معار للناس لا يتجرون فيها كما تقدم فلا يشبه بيع بعضها ببعض متساويًا ببيع المصوغ ولهذا مازال الناس يقابض بعضهم بعضًا