وقد اشتهر أنه نهى عن بيع الدين بالدين لكن هذا اللفظ لا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الدين المطلق هو المؤخر فيكون هو بيع الكالئ بالكالئ.
وأما بيع دين موصوف حال بموصوف وقبضهما قبل التفرق مثل بيع مائة مُدٍّ بمائة درهم فهذا جائز بلا خلاف وإذا تفرقا قبل التقابض لم يجز في الربويات عند الجمهور ولو عَيَّن وعند أبي حنيفة التعيين كالمقبوض.
وإذا بيع ساقط بساقط مثل أن يكون لهذا على هذا دراهم ولهذا على هذا دنانير فيقول بعت هذا بهذا وتبرأ الذمتان فهذا فيه قولان والأظهر جواز هذا لأنه برئت ذمة كل منهما فهو خلاف ما يشغل ذمة كل منهما.