يسلمه البائع وقد لا يسلمه لا سيما إذا رأى المشتري قد ربح فيه فيختار أن يكون الربح له وهذا واقع كثير يبيع الرجل البيع فإذا رأى السعر قد ارتفع سعى في رد المبيع إما بجحده وإما باحتيال في الفسخ بأن يطلب فيه عيبًا ويدَّعي عيبًا أو غرورًا.
ومن اعتبر أحوال الناس وجد كثيرًا منهم يندم على المبيع وكثيرًا ما يكون لارتفاع السعر فيسعى في الفسخ إن لم يتمكن من المنع بيده وإلا فإذا تمكن من ذلك فهنا إذا باع قبل القبض فإنه كثيرًا ما يفضي إلى ندم البائع فيكون قد باع ما ليس عنده ويحصل الضرر للمشتري الثاني بأن يشتري ما يظن أنه يتمكن من قبضه فيحال بينه وبينه وهذا من بيع الغرر وهذا بخلاف ما لو كان بيده ودفعه له فإنه لا يطمع أن يكون الربح له وكذلك الموروث لا حَق فيه لغير الوارث.
وعلى هذا فالأقوى أنه يجوز فيه التولية والشركة كما قال مالك وغيره لأن المحذور إنما يقع إذا كان هناك ربح ولا ربح في التولية والشركة.