فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 614

وأبو حنيفة وغيرهما بيع الدين السَّاقط بالسَّاقط إذا كان لهذا على هذا دراهم وللآخر ذهب فقال أسقط هذا بهذا فهذا يجوز في أظهر القولين فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن بيع الدين بالدين ولكن روي أنه نهى عن بيع الكالئ بالكالئ مع ضعف الحديث لكن بيع المؤخر بالمؤخر مثل أن يسلم شيئًا مؤخرًا في الذمة في شيء في الذمة لا يجوز باتفاقهم إذا كان كل منهما شغل ذمته بما للآخر من غير منفعة حصلت لأحدهما.

والمقصود بالبيع النفع فهذا يكون أحدهما قد أكل مال الآخر بالباطل إذا قال أسلمت إليك مائة درهم إلى سنة في وسق حنطة ولم يعطه شيئًا فإن هذه المعاملة ليس فيها منفعة بل مضرة هذا يطلب هذا بالحنطة وهذا يطلب هذا بالدراهم ولم ينتفع واحد منهما بل أكل مال الآخر بالباطل من غير نفع نفعه به وهذا بخلاف بيع الساقط بالساقط فإن براءة ذمة كل منهما منفعة له.

وكذلك إذا قال عَجِّل لي وأضع عنك فالمعجل برئت ذمته بإقباض البعض فأبرأه من الباقي وهذا منفعة له بخلاف ما إذا زيد عليه في الدين فذاك يضره وصاحب الدين انتفع بتعجيل القبض وكل منهما انتفع وهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت