وهذا من أقوى الحجج على أن الجنس الواحد إذا اجتمع فيه نوعا الربا التفاضل والنَّسَاء لم يجز ذلك وإن كان لا يجري فيه ربا الفضل فإنهم متفقون على هذا في القرض لو أقرضه ما يوزن لم تجز الزيادة.
وإن قيل ليس فيه ربا الفضل فيجب أن يكون إذا قال بعتك هذا الرطل برطلين من جنسه إلى شهر وهذا الكيل بكيلين إلى شهر لم يجز وهذا مذهب مالك وأحمد في رواية لأنه لو جاز ذلك لجاز أن يجعل ذلك قرضًا بزيادة إذ الاعتبار بالمقاصد لا بالألفاظ.