الجواب: نعم، وإذا كان قد أراد القدح أو الاحتقار فيحرم، وإذا لم يرد لا القدح ولا الاحتقار فإنه يجوز، مثل: عبد الله ابن أم مكتوم وعبد الله بن مالك ابن بُحينه، وغيرهما.
السؤال (641) : هل يجوز للإنسان أن يقع في ذهنه أن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قد خلا بامرأة وفعل معها ما لا يجوز [1] إلا أنه لا يعتقد أنه زنى بها؛ لأن الشهود قد اتفقوا على هذا القدر واختلفوا في الإيلاج؟
الجواب: لا يجوز حرام؛ لقوله تعالى: {فَإِذْ لَمْ يَاتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} وإذا سقط الأصل سقط الفرع [2] .
السؤال (642) : قال ابن القيم رحمه الله في كتابه"الجواب الكافي":"لا يجتمع حد وكفارة. فقال شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله: إلا إذا زنى في رمضان فإن عليه الحد والكفارة". فهل هذه الصورة داخلة في كلام ابن القيم أو لم يردها أصلًا؟
الجواب: لم يرد ابن القيم هذه الصورة، وهذه الصورة الجهةُ فيها منفكة فالزنى عليه الحد فيه، وكونه في رمضان عليه الكفارة.
(1) علقه البخاري في «صحيحه» جازمًا به (5/ 255) «فتح» فقال: وجلد عمر أبا بكرة وشبل بن معبد ونافعًا بقذف المغيرة ثم استتابهم وقال: من تاب قبلت شهادته. ووصله الشافعي في الأم، وابن جرير، وعمر بن شبة في أخبار البصرة، وانظر: «فتح الباري» (5/ 256) .
(2) روى عبد الرازق في «مصنفه» [13637] : عن بديل العُقيلي عن أبي الوضيء قال: «شهد ثلاثة نفر على رجل وامرأة بالزنا وقال الرابع: رأيتهما في ثوب واحد فإن كان هذا هو الزنا فهو ذاك، فجلد عليًّ الثلاثة وعزَّر الرجل والمرأة» . ورجاله ثقات لكن لا يعرف لعبد الرزاق رواية عن بديل وبين وفاتيهما (81سنة) ، وروى عبد الرزاق [2234] أثرًا آخر عن معمر عنه فالإسناد منقطع، والله أعلم.