فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 363

قال الطيبي:"الآيات: أماراتٌ للساعة، إما على قربها، وإما على حصولها؛ فمن الأول: الدجال، ونزول عيسى، ويأجوج ومأجوج، والخسف، ومن الثاني: الدخان، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، والنار التي تحشر الناس" [1] .

معنى"الساعة"اصطلاحًا

الوقت الذي تقوم فيه القيامة، وسُمّيَتْ بذلك لسرعة الحساب فيها، أو لأنها تفجأ الناس في ساعة، فيموت الخلق كلهم بصيحةٍ واحدة [2] . وقال الراغب في"المفردات": [الساعة: جزء من أجزاء الزمان، وُيعبَّر به عن القيامة، قال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} [القمر: 1] ، وقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ} [الأعراف: 187] ، وقال -عز وجل-: {وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [الزخرف: 85] .

تشبيهًا بذلك لسرعة حسابه، كما قال -عز وجل-: {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} [الأنعام: 62] ، أو لِما نبَّه عليه بقوله تبارك وتعالى: {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} [النازعات: 46] ، وقوله سبحانه: {لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ} [الأحقاف: 35] ، وقوله -عز وجل-: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} [الروم: 55] ، فالأولى: هي القيامة، والثانية: الوقت القليل من الزمان.

وقيل: الساعات -التي هي القيامة- ثلاث:

(1) "المصدر نفسه" (13/ 352) .

(2) انظر:"لسان العرب" (8/ 169) ،"النهاية"لابن الأثير (2/ 422) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت