فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 4224

"صفحة رقم 161"

عياله ، وتفاقم ، وهذا مضارعه يعول . وعال الرجل افتقر ، وعال في الأرض ذهب فيها ، وهذا مضارعه يعيل . والمتعدية بمعنى أثقل ، ومان من المؤنة . وغلب منه أعيل صبري وأعجز . وإذا كان بمعنى أعجز فهو من ذوات الياء ، تقول: عالني الشيء يعيلني عيلًا ومعيلًا أعجزني ، وباقي المتعدّي من ذوات الواو .

الصدقة على وزن سمرة المهر ، وقد تسكن الدال ، وضمها وفتح الصاد لغة أهل الحجاز . ويقال: صدقة بوزن غرفة . وتضم داله فيقال: صدقة وأصدقها أمهرها .

النحلة: العطية عن طيب نفس . والنحلة الشرعة ، ونحلة الإسلام خير النحل . وفلان ينحل بكذا أي يدين به .

هنيئًا مريئًا: صفتان من هنؤ الطعام ومرؤ ، إذا كان سائغًا لا تنغيص فيه . ويقال: هنا يهنا بغير همز ، وهنأني الطعام ومرّأني ، فإذا لم تذكر هنأني قلت: أمرأني رباعيًا ، واستعمل مع هنأني ثلاثيًا للاتباع . قال سيبويه: هنيئًا مريئًا صفتان نصبوهما نصب المصادر المدعو بها بالفعل غير المستعمل إظهاره المختزل ، للدلالة التي في الكلام عليه كأنهم قالوا: ثبت ذلك هنيئًا مريئًا انتهى . وقال كثير: هنيئًا مريئًا غير داء مخامر

لعزة من أعراضنا ما استحلت

قيل: واشتقاق الهنيء من هناء البعير ، وهو الدواء الذي يطلى به من الجرب ، ويوضع في عقره . ومنه قوله: متبذل تبدو محاسنه

يضع الهناء مواضع النقب

والمريء ما يساغ في الحلق ، ومنه قيل لمجرى الطعام في الحلقوم إلى فم المعدة: المريء . آنس كذا أحس به وشعر . قال:

آنست شاة وأفزعها القناص عصرًا وقددنا الامساء

وقال الفراء: وجد . وقال الزجاج: علم . وقال عطاء: أبصر . وقال ابن عباس: عرف . وهي أقوال متقاربة . السديد من القول هو الموافق للحق منه . أعلمه الرماية كل يوم

فلما اشتدّ ساعده رماني

المعنى: لما وافق الأغراض التي يرمي إليها . صلى بالنار تسخن بها ، وصليته أدنيته منها . التسعير: الجمر المشتعل من سعرت النار أوقدتها ، ومنه مسعر حرب .

( تُفْلِحُونَ يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء( الجمهور على أن هذه السورة مدنية إلا قوله تعالى: ) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الاحمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ). وقال النحاس: مكية . وقال النقاش: نزلت عند الهجرة من مكة إلى المدينة انتهى . ولا خلاف أنّ فيها ما نزل بالمدينة . وفي البخاري: آخر آية نزلت ) يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلَالَةِ ).

ومناسبة هذه السورة لما قبلها أنه تعالى لما ذكر أحوال المشركين والمنافقين وأهل الكتاب والمؤمنين أولي الألباب ، ونبه تعالى بقوله: ) أَنّى لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مّنْكُمْ ( على المجازاة . و أخبر أنَّ بعضهم من بعض في أصل التوالد ، نبه تعالى في أول هذه السورة على إيجاد الأصل ، وتفرَّع العالم الإنساني منه ليحث على التوافق والتواد والتعاطف وعدم الاختلاف ، ولينبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت