فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 4224

"صفحة رقم 296"

مندرج في عموم قوله: ) وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ( ومعنى وجدوا: علموا ، أي: بإخباره أنه قبل توبتهم ورحمهم .

وقال أبو عبد الله الرازي ما ملخصه: فائدة ضم استغفار الرسول إلى استغفارهم بأنهم بتحاكمهم إلى الطاغوت خالفوا حكم الله ، وأساءوا إلى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، فوجب عليهم أن يعتذروا ويطلبوا من الرسول الاستغفار ، أو لمّا لم يرضوا بحكم الرسول ظهر منهم التمرد ، فإذا تابوا وجب أن يظهر منهم ما يزيد التمرد بأن يذهبوا إلى الرسول ويطلبوا منه الاستغفار ، أو إذا تابوا بالتوبة أتوا بها على وجه من الخلل ، فإذا انضم إليها استغفار الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) صارت مستحقة . والآية تدل على قبول توبة التائب لأنه قال بعدها: ) لَوَجَدُواْ اللَّهَ ( وهذا لا ينطبق على ذلك الكلام إلا إذا كان المراد من قوله: ) تَوَّابًا رَّحِيمًا ( قبول توبته انتهى . وروي عن علي كرم الله وجهه أنه قال: قدم علينا أعرابي بعدما دفنا رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) بثلاثة أيام فرمى بنفسه على قبره وحثا من ترابه على رأسه ثم قال: يا خير من دفنت في الترب أعظمه

فطاب من طيبهن القاع والأكم

نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم

ثم قال: قد قلت: يا رسول الله فسمعنا قولك ، ووعيت عن الله فوعينا عنك ، وكان فيما أنزل الله عليك ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك الآية ، وقد ظلمت نفسي وجئت أستغفر الله ذنبي ، فاستغفر لي من ربي ، فنودي من القبر أنه قد غفر لك .

النساء: ( 65 ) فلا وربك لا . . . . .

( فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ( قال مجاهد وغيره: نزلت فيمن أراد التحاكم إلى الطاغوت . ورجحه الطبري لأنه أشبه بنسف الآيات . وقيل: في شأن الرجل الذي خاصم الزبير في السقي بماء الحرة ، وأن الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) قال: ( اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك ) فغضب وقال: ( إن كان ابن عمتك ، فغضب الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) واستوعب للزبير حقه فقال: احبس يا زبير الماء حتى يبلغ الجدر ، ثم أرسل الماء ) . والرجل هو من الأنصار بدري . وقيل: هو حاطب بن أبي بلتعة . وقيل: نزلت نافية لإيمان الرجل الذي قتله عمر ، لكونه رد حكم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، ومقيمة عذر عمر في قتله ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ): ( ما كنت أظن أنّ عمر يجترىء على قتل رجل مؤمن ) . وأقسم بإضافة الرب إلى كاف الخطاب تعظيمًا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، وهو التفات راجع إلى قوله: ) جاؤوك ( ولا في قوله: فلا . قال الطبري: هي رد على ما تقدم تقديره: فليس الأمر كما يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك ، ثم استأنف القسم بقوله: وربك لا يؤمنون . وقال غيره: قدم لا على القسم اهتمامًا بالنفي ، ثم كررها بعد توكيدًا للإهتمام بالنفي ، وكان يصح إسقاط لا الثانية ، ويبقى أكثر الاهتمام بتقديم الأولى ، وكان يصح إسقاط الأولى ويبقى معنى النفي ، ويذهب معنى الاهتمام . وقيل: الثانية زائدة ، والقسم معترض بين حرف النفي والمنفي . وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت