فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 4224

"صفحة رقم 126"

والزبور ، فيكون الآيات القصص التي وصفت في تلك الكتب . وقال الزجاج: إشارة إلى آيات القرآن التي جرى ذكرها . وقيل: إشارة إلى الكتاب المحكم الذي هو محزون مكتوب عند الله ، ومنه نسخ كل كتاب كما قال: ) بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَّجِيدٌ فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ ( وقال: ) وَإِنَّهُ فِى أُمّ الْكِتَابِ ( وقيل: إشارة إلى الرائ وأخواتها من حروف المعجم ، أي تلك الحروف المفتتح بها السور وإن قربت ألفاظها فمعانيها بعيدة المنال . وهي آيات الكتاب أي الكتاب بها يتلى ، وألفاظه إليها ترجع ذكره ابن الأنباري . وقيل: استعمل تلك بمعنى هذه ، والمشار إليه حاضر قريب قاله ابن عباس ، واختاره أبو عبيدة . فقيل: آيات القرآن . وقيل: آيات السور التي تقدمّ ذكرها في قوله: ) وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ ( وقيل: المشار إليه هو الراء ، فإنها كنوز القرآن ، وبها العلوم التي استأثر الله بها . وقيل: إشارة إلى ما تضمنته السورة من الآيات والكتاب السورة .

والحكيم: الحاكم ، أو ذو الحكمة لاشتماله عليها . وتعلقه بها ، أو المحكم ، أو المحكوم به ، أو المحكم أقوال . والهمزة في أكان للاستفهام على سبيل الإنكار لوقوع العجب من الإيحاء إلى بشر منهم بالإنذار والتبشير ، أي: لا عجب في ذلك فهي عادة الله في الأمم السالفة ، أوحي إلى رسلهم الكتب بالتبشير والإنذار على أيدي من اصطفاه منهم . واسم كان إن أوحينا ، وعجبًا الخبر ، وللناس فقيل: هو في موضع الحال من عجبًا لأنه لو تأخر إذا كان بمعنى المفعول جاز تقدم معموله عليه كاسم المفعول . وقيل: هو تبيين أي أعنى للناس . وقيل: يتعلق بكان وإن كانت ناقصة ، وهذا لا يتم إلا إذا قدرت دالة على الحدث فإنها إنْ تمحضت للدلالة على الزمان لم يصح تعلق بها . وقرأ عبد الله: عجب ، فقيل: عجب اسم كان ، وأن أوحينا هو الخبر ، فيكون نظير: يكون مزاجها عسل وماء ، وهذا محمول على الشذوذ ، وهذا تخريج الزمخشري وابن عطية . وقيل: كان تامة ، وعجب فاعل بها ، والمعنى: أحدث للناس عجب لأن أوحينا ، وهذا التوجيه حسن . ومعنى للناس عجبًا: أنهم جعلوه لهم أعجوبة يتعجبون منها ، ونصبوه علمًا لم يوجهون نحوه استهزاءهم وإنكارهم . وقرأ رؤبة: إلى رجل بسكون الجيم وهي لغة تميمية يسكنون فعلًا نحو سبع وعضد في سبع وعضد . ولما كان الإنذار عامًا كان متعلقه وهو الناس عامًّا ، والبشارة خاصة ، فكان متعلقها خاصًا وهو الذين آمنوا . وأن أنذر: أن تفسيرية أو مصدرية مخففة من الثقيلة ، وأصله أنه أنذر الناس على معنى أن الشأن قولنا أنذر الناس ، قالهما الزمخشري: ويجوز أن تكون أنْ المصدرية الثنائية الوضع ، لا المخففة من الثقيلة لأنها توصل بالماضي والمضارع والأمر ، فوصلت هنا بالأمر ، وينسبك منها معه مصدر تقديره: بإنذار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت