فهرس الكتاب

الصفحة 3912 من 4224

"صفحة رقم 222"

الحديد: ( 16 - 17 ) ألم يأن للذين . . . . .

عن عبد الله: ملت الصحابة ملة ، فنزلت ) أَلَمْ يَأْنِ ). وعن ابن عباس: عوتبوا بعد ثلاث عشرة سنة . وقيل: كثر المزاح في بعض شباب الصحابة فنزلت . وقرأ الجمهور: ) الم ( ؛ والحسن وأبو السمال: ألما . والجمهور: ) يَأْنِ ( مضارع أنى حان ؛ والحسن: يئن مضارع أن حان أيضًا ، والمعنى: قرب وقت الشيء . ) أَن تَخْشَعَ (: تطمئن وتخبت ، وهو من عمل القلب ، ويظهر في الجوارح . وفي الحديث:( أول ما يرفع من الناس الخشوع ) . ) لِذِكْرِ اللَّهِ (: أي لأجل ذكر الله ، كقوله: ) إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ). قيل: أو لتذكير الله إياهم . وقرأ الجمهور: وما نزل مشددًا ؛ ونافع وحفص: مخففًا ؛ والحجدري وأبو جعفر والأعمش وأبو عمرو في رواية يونس ، وعباس عنه: مبنيًا للمفعول مشددًا ؛ وعبد الله: أنزل بهمزة النقل مبنيًا للفاعل . والجمهور: ) وَلاَ يَكُونُواْ ( بياء الغيبة ، عطفًا على ) أَن تَخْشَعَ ( ؛ وأبو حيوة وابن أبي عبلة وإسماعيل عن أبي جعفر ، وعن شيبة ، ويعقوب وحمزة في رواية عن سليم عنه: ولا تكونوا على سبيل الالتفات ، إما نهيًا ، وإما عطفًا على ) أَن تَخْشَعَ ). ) كَالَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلُ ( ، وهم معاصرو موسى عليه السلام من بني إسرائيل . حذر المؤمنون أن يكونوا مثلهم في قساوة القلوب ، إذ كانوا إذا سمعوا التوراة رقوا وخشعوا ، ( فَطَالَ عَلَيْهِمُ الاْمَدُ(: أي انتظار الفتح ، أو انتظار القيامة . وقيل: أمد الحياة . وقرأ الجمهور: الأمد مخفف الدال ، وهي الغاية من الزمان ؛ وابن كثير: بشدها ، وهو الزمان بعينه الأطول . ) فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ (: صلبت بحيث لا تنفعل للخير والطاعة .

( فَانظُرْ إِلَىءاثَارِ رَحْمَةِ (: يظهر أنه تمثيل لتليين القلوب بعد قسوتها ، ولتأثير ذكر الله فيها . كما يؤثر الغيث في الأرض فتعود بعد إجدابها مخصبة ، كذلك تعود القلوب النافرة مقبلة ، يظهر فيها أثر الطاعات والخشوع .

الحديد: ( 18 ) إن المصدقين والمصدقات . . . . .

وقرأ الجمهور: ) الْمُصَّدّقِينَ وَالْمُصَّدّقَاتِ ( ، بشدّ صاديهما ؛ وابن كثير وأبو بكر والمفضل وأبان وأبو عمرو في رواية هارون: بخفهما ؛ وأبيّ: بتاء قبل الصاد فيهما ، فهذه وقراءة الجمهور من الصدقة ، والخف من التصديق ، صدّقوا رسوله الله( صلى الله عليه وسلم ) ) فيما بلغ عن الله تعالى . قال الزمخشري: فإن قلت: علام عطف قوله: ) وَأَقْرِضُواُ ( ؟ قلت: على معنى الفعل في المصدّقين ، لأن اللام بمعنى الذين ، واسم الفاعل بمعنى اصدّقوا ، كأنه قيل: إن الذين اصدقوا وأقرضوا . انتهى . واتبع في ذلك أبا علي الفارسي ، ولا يصح أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت