فهرس الكتاب

الصفحة 3943 من 4224

"صفحة رقم 253"

بينهم وبين الكفار .

الممتحنة: ( 5 ) ربنا لا تجعلنا . . . . .

( رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلَّذِينَ كَفَرُواْ ( ، قال ابن عباس: لا تسلطهم علينا فيسبوننا ويعذبوننا . وقال مجاهد: لا تعذبنا بأيديهم أو بعذاب من عندك ، فيظنوا أنهم محقون وأنا مبطلون ، فيفتنوا لذلك . وقال قريبًا منه قتادة وأبو مجلز ، وقول ابن عباس أرجح لأنه دعاء لأنفسهم ، وعلى قول غيره دعاء للكافرين ،

الممتحنة: ( 6 ) لقد كان لكم . . . . .

والضمير في فيهم عائد على إبراهيم والذين معه ، وكررت الأسوة تأكيدًا ، وأكد ذلك بالقسم أيضًا ، ولمن يرجو بدل من ضمير الخطاب ، بدل بعض من كل .

الممتحنة: ( 7 ) عسى الله أن . . . . .

وروي أنه لما نزلت هذه الآية ، عزم المسلمون على إظهار عداوات أقربائهم الكفار ، ولحقهم هم لكونهم لم يؤمنوا حتى يتوادوا ، فنزل ) عَسَى اللَّهُ ( الآية مؤنسة ومرجئة ، فأسلم الجميع عام الفتح وصاروا إخوانًا . ومن ذكر أن هذه المودة هي تزويج النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وأنها كانت بعد الفتح فقد أخطأ ، لأن تزويجها كان وقت هجرة الحبشة ، وهذه الآيات سنة ست من الهجرة ، ولا يصح ذلك عن ابن عباس إلا أن يسوقه مثالًا ، وإن كان متقدمًا لهذه الآية ، لأنه استمر بعد الفتح كسائر ما نشأ من المودات ، قاله ابن عطية . وعسى من الله تعالى واجبة الوقوع ، ( وَاللَّهُ قَدِيرٌ ( على تقليب القلوب وتيسير العسير ، ( وَاللَّهُ غَفُورٌ ( لمن أسلم من المشركين .

الممتحنة: ( 8 - 9 ) لا ينهاكم الله . . . . .

( لاَّ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ ( الآية ، قال مجاهد: نزلت في قوم بمكة آمنوا ولم يهاجروا ، فكانوا في رتبة سوء لتركهم فرض الهجرة . وقى ل: في مؤمنين من أهل مكة وغيرها تركوا الهجرة . وقال الحسن وأبو صالح: في خزاعة وبين الحارث بن كعب وكنانة ومزينة وقبائل من العرب ، كانوا مظاهرين للرسول محبين فيه وفي ظهوره . وقيل: فيمن لم يقاتل ، ولا أخرج ولا أظهر سوأ من كفار قريش . وقال قرة الهمداني وعطية العوفي: في قوم من بني هاشم منهم العباس . وقال عبد الله بن الزبير: في النساء والصبيان من الكفرة . وقال النحاس والثعلبي: أراد المستضعفين من المؤمنين الذين لم يستطى عوا الهجرة . وقيل: قدمت على أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنه أمّها نفيلة بنت عبد العزى ، وهي مشركة ، بهدايا ، فلم تقبلها ولم تأذن لها بالدخول ، فنزلت الآية ، فأمرها رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) أن تدخلها منزلها وتقبل منها وتكفيها وتحسن إليها . قال ابن عطية: وكانت المرأة فيما روي خالتها فسمتها أمًّا ؛ وفي التحرير: أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه طلق امرأته نفيلة في الجاهلية ، وهي أم أسماء بنت أبي بكر ، فقدمت في المدة التي فيها الهدنة وأهدت إلى أسماء قرطًا وأشياء ، فكرهت أن تقبل منها ، فنزلت الآية . و ) أَن تَبَرُّوهُمْ ( ، و ) ءانٍ( بدلان مما قبلهما ، بدل اشتمال .

قوله عز وجل: )الظَّالِمُونَ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت