فهرس الكتاب

الصفحة 4045 من 4224

"صفحة رقم 355"

أو: قيام الليل ، على أن الناشئة مصدر من نشأ إذا قام ونهض على فاعله كالعاقبة . انتهى . وقرأ الجمهور: وطاء بكسر الواو وفتح الطاء ممدودًا . وقرأ قتادة وشبل ، عن أهل مكة: بكسر الواو وسكون الطاء والهمزة مقصورة . وقرأ ابن محيصن: بفتح الواو ممدودًا ، والمعنى أنها أشد مواطأة ، أي يواطىء القلب فيها اللسان ، أو أشد موافقة لما يراد من الخشوع والإخلاص . ومن قرأ ) وَطْأً (: أي أشد ثبات قدم وأبعد من الزلل ، أو أثقل وأغلظ على المصلي من صلاة النهار ، كما جاء:( اللهم اشدد وطأتك على مضر ) . وقال الأخفش: أشد قيامًا . وقال الفراء: أثبت قراءة وقيامًا . وقال الكلبي: أشد نشاطًا للمصلي لأنه في زمان راحته . وقيل: أثبت للعمل وأدوم لمن أراد الاستكثار من العبادة ، والليل وقت فراغ ، فالعبادة تدوم . ) وَأَقْوَمُ قِيلًا (: أي أشد استقامة على الصواب ، لأن الأصوات هادئة فلا يضطرب على المصلي ما يقرؤه . قال قتادة ومجاهد: أصوب للقراءة وأثبت للقول ، لأنه زمان التفهم . وقال عكرمة: أتم نشاطًا وإخلاصًا وبركة . وحكى ابن شجرة: أعجل إجابة للدعاء . وقال زيد بن أسلم: أجدر أن يتفقه فيها القارىء .

المزمل: ( 7 ) إن لك في . . . . .

وقرأ الجمهور: ) سَبْحًا (: أي تصرّفًا وتقلبًا في المهمات ، كما يتردّد السابح في الماء . قال الشاعر: أبا حوالكم شرق البلاد وغربها

ففيها لكم يا صاح سبح من السبح

وقيل: سبحًا سبحة ، أي نافلة . وقرأ ابن يعمر وعكرمة وابن أبي عبلة: سبخًا بالخاء المنقوطة ومعناه: خفة من التكاليف ، والتسبيخ: التخفيف ، وهو استعارة من سبخ الصوف إذا نفشه ونشر أجزاءه ، فمعناه: انتشار الهمة وتفرّق الخاطر بالشواغل . وقيل: فراغًا وسعة لنومك وتصرّفك في حوائجك . وقيل: المعنى إن فات حزب الليل بنوم أو عذر . فليخلف بالنهار ، فإن فيه سبحًا طويلًا . قال صاحب اللوامح: وفسر ابن يعمر وعكرمة سبخًا بالخاء معجمة . وقال: نومًا ، أي تنام بالنهار لتستعين به على قيام الليل . وقد تحتمل هذه القراءة غير هذا المعنى ، لكنهما فسراها ، فلا يجاوز عنه . انتهى . وفي الحديث: ( لا تسبخي بدعائك ) ، أي لا تخففي . وقال الشاعر: فسبخ عليك الهم واعلم بأنه

إذا قدّر الرحمن شيئًا فكائن

وقال الأصمعي: يقال سبح الله عنك الحمى ، أي خففها . وقيل: السبخ: المد ، يقال: سبخي قطنك: أي مديه ، ويقال لقطع القطن سبائخ ، الواحدة سبيخة ، ومنه قول الأخطل: فأرسلوهنّ يذرين التراب كما

يذري سبائخ قطن ندف أوتار

المزمل: ( 8 ) واذكر اسم ربك . . . . .

( وَاذْكُرِ اسْمَ رَبّكَ(: أي دم على ذكره ، وهو يتناول كل ذكر من تسبيح وتهليل وغيرهما ، وانتصب ) تَبْتِيلًا ( على أنه مصدر على غير الصدر ، وحسن ذلك كونه فاصلة . وقرأ الأخوان وابن عامر وأبو بكر ويعقوب: رب بالخفض على البدل من ربك ؛ وباقي السبعة: بالرفع ؛ وزيد بن عليّ: بالنصب ؛

المزمل: ( 9 ) رب المشرق والمغرب . . . . .

والجمهور: المشرق والمغرب موحدين ؛ وعبد الله وأصحابه وابن عباس: بجمعهما . وقال الزمخشري ، وعن ابن عباس: على القسم ، يعني: خفض رب بإضمار حرف القسم ، كقولك: الله لأفعلن ، وجوابه: لا إله إلا هو ، كما تقول: والله لا أحد في الدار إلا زيد . انتهى . ولعل هذا التخريج لا يصح عن ابن عباس ، إذ فيه إضمار الجار في القسم ، ولا يجوز عند البصريين إلا في لفظة الله ، ولا يقاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت