فهرس الكتاب

الصفحة 4046 من 4224

"صفحة رقم 356"

عليه . ولأن الجملة المنفية في جواب القسم إذا كانت اسمية فلا تنفيء إلا بما وحدها ، ولا تنفي بلا إلا الجملة المصدرة بمضارع كثيرًا وبماض في معناه قليلًا ، نحو قول الشاعر: ردوا فوالله لا زرناكم أبدا

ما دام في مائنا ورد لورّاد

والزمخشري أورد ذلك على سبيل التجويز والتسليم ، والذي ذكره النحويون هو نفيها بما نحو قوله: لعمرك ما سعد بخلة آثم

ولا نأنأ يوم الحفاظ ولا حصر

)فَاتَّخِذُوهُ وَكِيلًا ( ، لأن من انفرد بالألوهية لم يتخذ وكيلًا إلا هو .

المزمل: ( 10 ) واصبر على ما . . . . .

( وَاصْبِرْ ( ، ( وَاهْجُرْهُمْ (: قيل منسوخ بآية السيف .

المزمل: ( 11 ) وذرني والمكذبين أولي . . . . .

( وَذَرْنِى وَالْمُكَذّبِينَ(: قيل نزلت في صناديد قريش ، وقيل: في المطعمين يوم بدر ، وتقدّمت أسماؤهم في سورة الأنفال ، وتقدّم شرح مثل هذا في ) فَذَرْنِى وَمَن يُكَذّبُ بِهَاذَا الْحَدِيثِ ). ) أُوْلِى النَّعْمَةِ (: أي غضارة العيش وكثرة المال والولد ، والنعمة بالفتح: التنعم ، وبالكسر: الأنعام وما ينعم به ، وبالضم: المسرّة ، يقال: نعم ونعمة عين . ) وَمَهّلْهُمْ قَلِيلًا (: وعيد لهم بسرعة الانتقام منهم ، والقليل: موافاة آجالهم . وقيل: وقعة بدر .

المزمل: ( 12 ) إن لدينا أنكالا . . . . .

( إِنَّ لَدَيْنَا (: أي ما يضاد نعمتهم ، ( أَنكَالًا(: قيودًا في أرجلهم . قال الشعبي: لم تجعل في أرجلهم خوفًا من هروبهم ، ولكن إذا أرادوا أن يرتفعوا استقلت بهم . وقال الكلبي: الأنكال: الأغلال ، والأول أعرف في اللغة ، ومنه قول الخنساء: دعاك فقطعت أنكاله

وقد كن قبلك لا تقطع

)وَجَحِيمًا (: نارًا شديدة الايقاد .

المزمل: ( 13 ) وطعاما ذا غصة . . . . .

( وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ( ، قال ابن عباس: شوك من نار يعترض في حلوقهم ، لا يخرج ولا ينزل . وقال مجاهد وغيره: شجرة الزقوم . وقيل: الضريع وشجرة الزقوم . ) يَوْمٍ ( منصوب بالعامل في الدنيا ، وقيل: بذرني ،

المزمل: ( 14 ) يوم ترجف الأرض . . . . .

( تَرْجُفُ(: تضطرب . وقرأ الجمهور: ) تَرْجُفُ ( بفتح التاء مبنيًا للفاعل ؛ وزيد بن علي: بضمها مبنيًا للمفعول ، ( كَثِيبًا (: أي رملًا مجتمعًا ، ( مَّهِيلًا (: أي رخوًا لينًا . قيل: ويقال: مهيل ومهيول ، وكيل ومكيول ، ومدين ومديون ، الإتمام في ذوات الياء لغة تميم ، والحذف لأكثر العرب .

المزمل: ( 15 - 16 ) إنا أرسلنا إليكم . . . . .

ولما هدد المكذبين بأهوال القيامة ، ذكرهم بحال فرعون وكيف أخذه الله تعالى ، إذ كذب موسى عليه السلام ، وأنه إن دام تكذيبهم أهلكهم الله تعالى فقال: ) إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ ( ، والخطاب عام للأسود والأحمر . وقيل: لأهل مكة ، ( رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ( ، كما قال: ) وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلآء ). وشبه إرساله إلى أهل مكة بإرسال موسى إلى فرعون على التعيين ، لأن كلًا منهما ربا في قومه واستحقروا بهما ، وكان عندهم علم بما جرى من غرق فرعون ، فناسب أن يشبه الإرسال بالإرسال . وقيل: الرسول بلام التعريف ، لأنه تقدم ذكره فأحيل عليه . كما تقول: لقيت رجلًا فضربت الرجل ، لأن المضروب هو الملقى ، والوبيل: الرديء العقبى ، من قولهم: كلأ وبيل: أي وخيم لا يستمرأ لثقله ، أي لا ينزل في المريء .

قوله عز وجل: ) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيبًا السَّمَاء مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا إِنَّ هَاذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبّهِ سَبِيلًا إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَىِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَار ( سقط: علم أن لن تحصوه فثاب عليكم فاقرؤوا ما نيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من ) َ ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت