فهرس الكتاب

الصفحة 4047 من 4224

"صفحة رقم 357"

( سقط: فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرؤوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة و آتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خير وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم )

المزمل: ( 17 ) فكيف تتقون إن . . . . .

( يَوْمًا( منصوب بتتقون ، منصوب نصب المفعول به على المجاز ، أي كيف تستقبلون هذا اليوم العظيم الذي من شأنه كذا وكذا ؟ والضمير في ) يَجْعَلْ ( لليوم ، أسند إليه الجعل لما كان واقعًا له على سبيل المجاز . وقال الزمخشري: ) يَوْمًا ( مفعول به ، أي فكيف تقون أنفسكم يوم القيامة وهو له إن بقيتم على الكفر ولم تؤمنوا وتعملوا صالحًا ؟ انتهى . وتتقون مضارع اتقى ، واتقى ليس بمعنى وقى حتى يفسره به ، واتقى يتعدى إلى واحد ، ووقى يتعدى إلى اثنين . قال تعالى: ) وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ( ، ولذلك قدره الزمخشري: تقون أنفسكم يوم القيامة ، لكنه ليس تتقون بمعنى تقون ، فلا يتعدى بعديته ، ودس في قوله: ولم تؤمنوا وتعملوا صالحًا الاعتزال . قال: ويجوز أن يكون ظرفًا ، أي فيكف لكم بالتقوى في يوم القيامة إن كفرتم في الدنيا ؟ قال: ويجوز أن ينتصب بكفرتم على تأويل جحدتم ، أي فكيف تتقون الله وتخشونه إن جحدتم يوم القيامة ؟ والجزاء لأن تقوى الله خوف عقابه . انتهى . وقرأ الجمهور: ) يَوْمًا ( منونًا ، ( يَجْعَلْ( بالياء ؛ والجملة من قوله: ) يَجْعَلْ ( صفة ليوم ، فإن كان الضمير في ) يَجْعَلْ ( عائدًا على اليوم فواضح وهو الظاهر ؛ وإن عاد على الله ، كما قال بعضهم ، فلا بد من حذف ضمير يعود إلى اليوم ، أي يجعل فيه كقوله: ) يَوْمًا لاَّ تَجْزِى نَفْسٌ ). وقرأ زيد بن عليّ: بغير تنوين: نجعل بالنون ، فالظرف مضاف إلى الجملة ، والشيب مفعول ثان ليجعل ، أي يصير الصبيان شيوخًا ، وهو كناية عن شدة ذلك اليوم . ويقال في اليوم الشديد: يوم يشيب نواصي الأطفال ، والأصل فيه أن الهموم إذا تفاقمت أسرعت بالشيب . قال المتنبي: والهم يخترم الجسيم نحافة

ويشيب ناصية الصبي ويهرم

وقال قوم: ذلك حقيقة تشيب رؤوسهم من شدة الهول ، كما قد يرى الشيب في الدنيا من الهم المفرط ، كهول البحر ونحوه . وقال الزمخشري: ويجوز أن يوصف اليوم بالطول ، وأن الاطفال يبلغون فيه أوان الشيخوخة . وقال السدي: الولدان: أولاد الزنا . وقيل: أولاد المشركين ، والظاهر العموم ، أي يشيب الصغير من غير كبر ، وذلك حين يقال لآدم: يا آدم قم فابعث بعث النار . وقيل: هذا وقت الفزع قبل أن ينفخ في الصور نفخة الصعق .

المزمل: ( 18 ) السماء منفطر به . . . . .

( السَّمَاء مُنفَطِرٌ بِهِ ( ، قال الفراء: يعني المظلة تذكر وتؤنث ، فجاء منفطر على التذكير ، ومنه قول الشاعر: فلو رفع السماء إليه قوما

لحقنا بالسماء وبالسحاب

وعلى القول بالتأنيث ، فقال أبو علي الفارسي: هو من باب الجراد المنتشر ، والشجر الأخضر ، وأعجاز نخل منقعر . انتهى ، يعني أنها من باب اسم الجنس الذي بينه وبين مفرده تاء التأنيث وأن مفرده سماء ، واسم الجنس يجوز فيه التذكير والتأنيث ، فجاء منفطر على التذكير . وقال أبو عمرو بن العلاء ، وأبو عبيدة والكسائي ، وتبعهم القاضي منذر بن سعيد: مجازها السقف ، فجاء عليه منفطر ، ولم يقل منفطرة . وقال أبو علي أيضًا: التقدير ذات انفطار كقولهم: امرأة مرضع ، أي ذات رضاع ، فجرى على طريق التسبب . وقال الزمخشري: أو السماء شيء منفطر ، فجعل منفطر صفة لخبر محذوف مقدر بمذكر وهو شيء ، والانفطار: التصدع والانشقاق ؛ والضمير في به الظاهر أنه يعود على اليوم ، والباء للسبب ، أي بسبب شدة ذلك اليوم ، أو ظرفية ، أي فيه . وقال مجاهد: يعود على الله ، أي بأمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت