فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 541

يقال: عداَ شوْطًا: أي طلقًا، ومنه حديثُ سليمانَ بن صردٍ - رضي الله عنه - أنه قال: أتيتُ علّيًا - رضي الله عنه - حين فَرغَ من مرحىَ الجملِ، فلماّ رَآني قال: تزّحزحْتَ وتربصتَ وتنأنأتَ فكيف رأيتَ الله صنعَ؟ يا أميرَ المؤمنين إنّ الشوْطَ بطيْنّ وقد بقي من الأمور ما تعرفُ به صديْقكَ من عدُوّك، فلما قامَ قلتُ للحسنَ رضي الله عنه: ما أغَنيتَ عني شيئًا. قال: هو يقول لكَ الآنَ هذا وقد قال لي يومَ التقى النّاسُ ومشَ بعضهم إلى بعضٍ: ما ظنكَ بامرئ جمعَ بين هذين الغارَينْ ما أرى بعدْ هذا خيرًا والجمعُ أشواطّ، قال العجاّجُ:

والضغّنِ من تتابعِ الأشواطِ

وطافَ بالبيتِ سبعْةَ أشوَاطٍ. وقال ابن فارسٍ: كانَ بعضُ الفقهاءِ يكرْهُ أنْ يقالَ طافَ بالبيتِ أشواطًا وكان يقولُ: الشوْطُ باطل والطوافُ بالبيتِ من الباقيات الصاّلحات وقال اللّيث: الشوطْ جريُ مرةٍ إلى الغايةَ، والجمعُ أشوَاطّ، ويستعملُ أيضًا في غير ذلك، وأنشدَ:

ونازح معتكرِ الأشواطِ

يعني الريحْ. ومن الحجرِ إلى شوطْ واحدّ وقال ابن دريدٍ: يسمى ابن آوّى شوْط براحٍ. فأماّ قولهمُ:"آوِيْ"فَخَطأ.

قال: ويقال أهذا الضوءْ الذي يدخلُ من الكواءَ إلى البيوتِ في الشّمْس: شوطُ باطلٍ، وليس بثبتٍ، وقد قالوا: خيطَ باطلٍ، وهو أصحّ الوجهينِ إنْ شاء الله.

وقال ابن شمْيلٍ: الشوطُ: مكانّ بين شرفَينَ من الأرض يأخذُ فيه الماءُ والناس كأنهُ طريق طولهُ مقدارُ الدعوةِ ثم ينقطعُ، وجمعهُ الشياطُ، وأصْلهُ شواط قلبتُ الواوُ ياء لانكسارِ ما قبلها؛ كسوطٍ وسياطٍ.

قال: ودُخوْله في الأرضِ أنه يواري البعيرَ وراكبهِ ولا يكونُ إلا في سهولِ الأرضُ ينبتُ نَبتًا حسنًا.

والشوْطُ - أيضًا: حائطّ معروفّ عند أحُدٍ، ومن ثمّ انْخزلَ عبد الله بن أبي بن سلوْلَ يوم أحدٍ راجعًا، قال قيسُ بن الخطيمِ الأنصاريّ:

وبالشوطْ من يثربِ أعيد ... سَتهلكُ في الخمرِ أثمانها

وشوْطى: هضبةّ، قال تميمُ بن أبى بن مقيلٍ:

ولو تألفُ موْشيًا أكارعهُ ... من فدرِ شوْطى بأدْنى دلهاّ ألفاِ

وشوْطانُ: موْضعّ، قال كثيرّ:

وفي رَسمِ دارٍ بين شوطانَ قد خلتْ ... ومرّ لها عامانِ عينكّ تدْمعُ

وشوْطُ - بالضمّ: موْضعّ ببلاد طيٍْ، قال امرؤ القيسْ:

فهلْ أنا ماشٍ بين شوْطَ وحيةٍ ... وهل أنا لاقٍ حيّ قيس بن شمرا

ويرْوى: بين شحطَ وحيةَ.

وشاّط: حصْنّ بالأندلس.

وقال ابن الأعرابيّ: شوطّ الرّجلُ تشْويطًا: إذا طالَ سفرهُ.

وقال الكلابيّ: شوْط القدْرَ وشيَطها: إذا أغلاها. وقال ابن عبادٍ: شوطتُ اللّحْمَ وشيطتهُ: أي أنضجتهُ وتشويْطُ الصقيعِ النبتَ: هو أن يحرْقهَ، وكذلك الدّواءُ تذره على الجرحْ.

وتشوطتُ الفرسَ: إذا أدمتَ طرْدّه إلى أنْ يعييَ ويلْغبَ.

والتركيبُ يدلُ على مضيّ في غير تثبتٍ ولا في حقٍ.

شاطَ يشيطْ: أي هلكَ، وأصْلهُ من شاطَ الزيتُ أو السّمْنُ: إذا نضجَ حتّى يحترَقَ؛ لأنهّ يْلكّ حينئذ، قال:

أصْفرَ مثلَ الزّيتِ لمّا شاَطا

وفي قصةِ يومِ موتهُ: أنّ زيدَ بنَ حارثةَ - رضي الله عنه - قاتلَ برايةِ رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلّم - حتّى شاطَ في رِماَح القومْ، قال الأعْشى:

قد نخضبَ العيرَ من مكنونِ فائلهِ ... وقد يشيْطَ على أرْماحناِ البطلُ

وروى أبو عمرو:"قد نطعنُ العيرَ في"وقولهم: شاطتِ الجزوْرُ: أي لم يبقَ منها نصيبْ إلاّ قٌسمَ، وشاطتِ الجزوْرُ: أي تنفقتْ.

وشاطَ فلانّ الدّماءَ: أي خلَطها؛ كأنهّ سفكَ دمَ القاتلِ على دَمِ المقتول، قال المتلمسُ يخاطبُ الحارث بن قتادةَ بن التوْءمِ اليشكريّ:

أحارِثُ إنا لو تشاطُ دماؤنا ... تزايلنَ حتّى ما يمسّ دَمّ دماَ

وشاطتِ: بمعنى عجلَ.

وشاطتِ القدرُ: إذا لصقَ بأسْفلهاِ الشيُْ المحْترقُ.

والشياطُ: ريحُ قطنةٍ محترقةٍ.

وشيْطى - مثالُ ضيزى: من الأعْلام.

وناقةَ مشياط، وهي التي يسرعُ فيها السمنُ، وإبل مشاييط.

والشيّط - مثال سيدٍ، على فَيعلٍ: فَرسُ خزَزِ بن لوْذانَ السدُوْسيّ الشاعرِ.

والشيّطُ - أيضًا: فَرسُ أنْيقِ بن جيلةَ الضبيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت