فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 541

تَجَرَّدَ فيها والمُلاءُ بِكَفِّهِ ... لِيُخمِدَ منها ما تَشَذَّرَ واسْتَعَرْ

والمَلأُ - بالتحريك: الجماعة، قال أُبيٌّ الغنَويّ:

وتَحَدَّثُوا مَلأً لُصْبِحَ أُمُّنا ... عَذْراءَ لا كَهْلٌ ولا مَوْلُودُ

أي: تشاوروا مجتمعين مُتمالئين على ذلك ليقتُلُونا أجمعين فتُصبِح أُمُّنا كأنها لن تَلِدْ.

والملأُ - أيضًا: الخُلُق، يقال: ما أحسن مَلأَ بني فلان: أي عِشرتَهم وأخلاقهم، قال عبْد الشّارق بن عبد العُزّى الجُهَنيُّ:

فَنَادَوْا يا لَبُهْثَةَ إذْ رَأَوْنا ... فَقُلْنا أحْسِني مَلأً جُهَيْنا

والجمْع أمْلاءٌ، وفي الحديث: أن أعرابيا دخل مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلّى ركعتين ثم رفع يديه وقال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لقد تَحَجَّرْتَ واسعًا يعني سَعَة رحمَة الله تعالى، فلم يلبَث الأعرابيُّ أن قام وبال في آخر المسجد، فقام إليه أصحابه - صلى الله عليه وسلم - ليَضْرِبوه، فقال: أحسِنوا أملاءَكم! دَعوه وأريقوا على بَوْلِه سجْلًا من ماء؛ أو قال: ذنوبًا من ماء؛ فإنما بُعثْتُم مُيسَرِّين ولم تُبعثوا مُعَسِّرين.

والمَلأُ - أيضًا: الأشراف، وفي الحديث: أن المسلمين لمّا انصرفوا من بدر إلى المدينة استقبلهم المسلمون يُهَنِّئونهم بالفتح ويسألونهم عمّن قُتل؛ قال سلامَةُ بن سَلَمة - رضي الله عنه: ما قَتَلْنا أحدًا فيه طَعْم ما قَتَلْنا إلاّ عجائز صُلْعًا، فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: يا ابن سلَمة أولئك المَلأُ من قريش.

وأملأه الله: أي أزْكَمه؛ فهو ممْلُوْء على غير قياس، يُحمل على مُلِئَ.

وأمْلأْتُ النَّزعَ في القوس: إذا شَدَدتَ النَّزع فيها.

والمُملِئُ من الشاء: التي يكون في بطنها ماء وأغراس فيُخَيَّل إلى الناس أنَّ بها حَمْلًا.

ويقال: اجتمع بنو فلان فتشاوروا فيما بينهم حتى امْتَلأُوا على أمرهم الذي أرادوا: أي اتَّفقوا.

وامتَلأَ الشيء وتَمَلأَ: بمعنىً، يقال: تَمَلأْتُ من الطعام والشراب، وتَمَلأَ فلان غَيظًا.

أبو زيد: مالأْتُه على الأمر: ساعدْتُه عليه وشايعْتُه، وفي حديث عليٍّ - رضي الله عنه: ما قتلتُ عثمان ولا ملأْتُ على قتلِه.

وتَمَالأُوا على الأمر: اجتمعوا عليه، وفي حديث عمر - رضي الله عنه - في القَتيل: لو تَمَالأَ عليه أهل صنعاء لَقَتلتُهُم به.

والتركيب يدل على المساواة والكمال في الشيء.

أبو زيد: المَنِيْئَة: الجلد أول ما يُدبغ؛ ثم هو أفيْقٌ؛ ثم أديمٌ، تقول منه: مَنَأْتُ الإهابَ مَنْأً: إذا نقعتَه في الدِّباغ، قال حُميد بن ثور - رضي الله عنه - يُخاطب امرأتَه ابنة مالك ويَهجُوها:

فأُقْسِمُ لولا أنَّ حُدْبًا تَتابَعَتْ ... عَلَيَّ ولم أبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا

لَزاحَمْتُ مكْسالًا كأنَّ ثِيابَها ... تُجَنُّ غَزَالًا بالخَميْلَةِ أغْيَدا

إذا أنتِ باكَرتِ المَنيْئَةَ باكَرَتْ ... مَدَاكًا لها من زَعْفَرانٍ واثْمدا

قال الكسائي والأصمعي: هي المَدْبغة.

اللِّحياني: ماءَتِ الهِرَّة تَمُوْءُ مُواءً - مثال ماعَتْ تَمُوعُ مُواعًا: أي صاحت، فهي هِرَّةٌ مَؤُوْءٌ - مثال مَعُوْعٍ -. والمائِئَةُ والمائيَةُ والمائِيَّةُ: السِّنَّوْرُ. وأمْوَأ: إذا صاح صياح الهِرَّةِ.

نَأْنَأْتُ في الرأي: إذا خَلَّطْتَ فيه تَخليطًا ولم تُبْرمْه، قال عبد هِند بن زيد التغَلبيُّ:

فلا أسْمَعًَا فيكم بأمْرٍ مُنَأْنَأٍ ... ضَعيفٍ ولا تَسْمَعْ به هامَتي بَعْدي

أبو عمرو: النَّأْنَأَةُ: الضعيف، وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه: طوبى لمن مات في النَّأْنَأَةِ: أي في بَدْءِ الإسلام حين كان ضَعيفًا قبل أن تَكْثُر أنصاره والداخلون فيه.

وقد نَأْنَأَ في الأمر: أي قصَّر، وعن الأمر: أي ضَعُفَ، فهو نَأْنَأٌ - مثال نَفْنَفٍ - ونُؤْنُؤٌ - مثال نُعْنُعٍ - ونَأْنَاءٌ - مثال نَعْنَاعٍ -، قال امرؤ القيس يمدح سعد بن الضَّباب الأيادي:

لَعْمُرُكَ ما سَعْدٌ بخُلَّةِ آثِمٍ ... ولا نَأْنَأٍ عند الحِفاظِ ولا حَصِرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت