فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 541

ويروى:"أوانِسَ بُدَّنا"، وروى الأمويُّ:"الخَلابِسا"- بفتح الخاء - يريد الخَلابِيْس وهو الباطل.

والخَلابِيْس - أيضًا: المتفرِّقون.

والخَلابِيْس: الأخلاط من كل وجه، قال حسّان بن ثابت رضي الله عنه:

أمسى الخَلابِيْسَ قد عَزُّوا وقد كَثُرُوا ... وابن الفُرَيْعَة أمسى بَيْضَةَ البلدِ

وقال الليث: الخَلابِيْس: الكَذِب.

والخَلابِيْس: أن تَروي الإبل ثم تذهب ذهابًا شديدًا حتى تُعَنِّي الراعي، يقول الرجل لصاحبه: أكفيكَ الإبلَ وخَلابِيْسَها.

وقال ابن دريد: الخِلْبيس: واحد الخَلابِيْس. ودفع ذلك الأصمعي وقال: لا أعترِفُ للخَلابِيْس واحِدًا، قال: والخَلابِيْس: الشيء الذي لا نظام له ولا يجري على استواء، قال المتلمِّس:

إنَّ العِلافَ ومَنْ باللَّوْذِ مِنْ حَضَنٍ ... لمّا رأوْا أنَّه دينٌ خَلابِيْسُ

شَدُّوا الجِمالَ بأكوارٍ على عَجَلٍ ... والظُّلمُ يُنكِرُهُ القوم المَكايِيْسُ

وقال ابن عبّاد: أمر خَلابِيْس: أي ذو مكرٍ وخداع ليس بالمستقيم.

قال والخَلابِيْس: اللِّئام والأنذال.

وقال الليث: الخَلَنْبوس: حَجَرُ القدّاح.

وخَلْبَسَهُ وخَلْبَسَ قَلْبَه: إذا فتنه وذهب به؛ كما يقال خَلَبَه، وليس يَبْعُدُ أن يكون هذا هو الأصل لأنَّ السين من حروف الزيادات. وقال ابن فارس: هو منحوت من كلمتين خَلَبَ وخَلَسَ.

أبو عمرو: تقول: رَعَيْتُ خُلْموسًا؛ وذاك أن ترعى أربع ليالٍ ثم تورِد غُدوَة أو عشيَّة؛ لا تتَّفِق على وِرْدٍ واحد فهي الخَلابِيْس.

الخَمْسة: عدد، يقال: خمسة رجال وخمسُ نسوة، والتذكير بالهاء. وجاء فلان خامِسًا وخامِيًا - أيضًا -، وأنشد ابن السكِّيت:

كم للمنازِلِ من شهرٍ وأعوامِ ... بالمُنحنى بين أنهاءٍ وآجامِ

مضى ثلاثُ سنينٍ منذُ حلَّ بها ... وعام حُلَّ وهذا التابع الخامي

وثوبٌ مَخْموس: طولُه خَمسُ أذرُع، وكذلك الرُّمح وغيره، قال عَبيد بن الأبرص:

هاتِيْكَ تَحمِلُني وأبيَضَ صارِمًا ... ومُدَرَّبًا في مارِنٍ مَخمُوسِ

يعني رمحًا طولُ مارِنِهِ خَمْسُ أذرُع.

وخَمَسْتُ القومَ أخْمُسُهُم - بالضم: إذا أخذتُ منهم خُمْسَ أموالهم.

وخَمَسْتُهُم أخْمِسُهُم - بالكسر: إذا كنتُ خامِسَهم؛ أو كَمَّلْتَهُمْ خمسةً بنفسك.

وحبلٌ مخموس: أي من خَمْسِ قُوىً.

وتقول: عندي خمسة دراهم، الهاء مرفوعة. وإن شئتَ أدغَمْتَ، لأنَّ الهاء من خمسة تصير تاءً في الوصل فتُدغَمُ في الدّال. فإن أدخَلْتَ الألف واللام في الدراهم قُلْتَ: عندي خمسةُ الدَّراهِمِ - بضم الهاء - ولا يجوز الإدغام، لأنَّكَ قد أدغَمْتَ اللاّم في الدّال؛ فلا يجوز أن تُدغِمَ الهاء من خمسةِ وقد أدغَمْتَ ما بَعدها. قال الفرزدق يمدح آل المُهَلَّبِ:

ما زال مُذْ عَقَدَت يداهُ إزارَه ... فَدَنا فأدرَكَ خمسة الأشبارِ

يُدني خَوافِقَ من خَوافِقَ تلتقي ... في كُلِّ مُعتَبَطِ الغُبارِ مُثارِ

وتقول في المؤنَّث: عندي خَمْسُ القدور، كما قال ذو الرُّمَّة:

وهل يرجع التسليم أو يَكشِف العمى ... ثلاثَ الأثافي والرُّسُومُ البلاقِعُ

وتقول: هذه الخمسة الدراهم، وإن شئت رفعت الدراهم وتُجريها مجرى النَّعْتِ، وكذلك إلى العشرة، وحكى الفرّاء عن الكِسائي أنَّهُ أنشده:

فيمَ قَتَلْتُم رجُلًا تَعَمُّدا ... مُذْ سَنَةٌ وخَمِسون عددا

ويروى:"علامَ قَتْلُ مُسلِمٍ تَعَبُّدا"و"تَعَبَّدا"، الأولى رواية أبي زيد، والثانية رواية أبي حاتم. فَكَسَرَ الميم من خَمٍسون؛ والكلام خَمْسون، كما قالوا خمسَ عَشِرَة؟ بكسر الشين -. وقال الفرّاء: رواهُ غَيْرُه"خَمَسون عددًا"- بفتح الميم -، بَنَاهُ على خَمْسَةٍ وخَمَسَات.

ويوم الخَميس: جمعُهُ أخْمِساء وأخْمِسَة، قال رؤبة يصِف كِبَرَه:

أحسِبُ يومَ الجَمْعَةِ الخَميسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت