فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 541

وقال الليث: الحَدْسُ في السير: سُرعَةٌ ومُضِيٌّ على طريقَةٍ مَستَمِرَّة، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان:

حتى احتَضَرنا بعد سيرٍ حّدْسِ ... إمامَ رغسٍ في نِصابِ رَغْسِ

وقال ابن دريد: حَدَسْت في سَبَلَةِ البعير: إذا وَجَأتَلَبَّتَه.

والحَدسُ - أيضًا: الذبح.

وقال اللَّحياني: حَدَسْتُ الشاةَ حَدْسًَا: إذا أضجًعْتَها لِتَذْبَحَها، قال: ومنه المثل: حَدَسَ لهم بِمُطفِئَةِ الرَّضْفِ. ومعناه: ذبح لهم شاةٍ مهزولة تُطفئ النار ولا تنضَج، وقيل: تُطفئ الرَّضفَ من سِمَنِها.

ويقال: حَدَسَ يَحدِسُ: إذا جادَ، والمعنى: جادَ لهم بكذا. ورَوى أبو زيد: حَدَسَهُم بمُطفِئةِ الرَّضْفِ.

وقال القُتَبيُّ: ومما أودعته العرب من أسجاعها في طلوع نجمٍ نجمٍ من الدلائل على الحوادث قولهُم: إذا أمْسَتِ الثُّرَيّا قِمَّ الرأسِ ففي الدارِ فاخْنِسْ؛ وانْهَس. قولُه:"عُظَماهُنَّ فاحْدِسْ"أي تخيَّر عُظمى الإبل للنَّحر، وقولُهُم فاحْدِسْ هاهُنا مِنْ حَدَسْتُه أي تَوَهَّمْتُه؛ كأنّه يريد: تَخَيَّرْ بِوَهمِك عُظْماهُنَّ، ويجوز أن يكون الحَدْسُ هاهُنا الإضجاع والصَّرْع؛ أي التي هي عُظْماهُنَّ عَرْقِبْها حتّى تسقط إلى الأرض.

وقال أبو زيد: حَدَسْتُ الناقة وحَدَسْتُ بالناقة - متعديًا وغير مُتعدٍّ - أحْدِسُها وأحْدِس بها: إذا أنَخْتَها.

وقال ابنُ أرقَمَ الكوفي: حَدَسٌ - بالتحريك: قومُ كانوا على عهد سليمان بن داود - صلوات الله عليهما -، وكانوا يَعنفون على البغال، فإذا ذُكِروا نَفَرَتِ البِغال خوفًا لما كانت لقِيَت منهم. وهذا يقوّي قول من قال حَدَسْ في زَجْرِ البغل؛ مكان عَدَس.

وقال ابن دريد: بنو حَدَسٍ: بَطْنٌ عظيم من العرب.

ووَكيع بن حُدْس - بضمّتين: من التابعين، قال يَزيد بن هارون وأحمد بن محمد بن حنبل، وقال غيرهما: عُدُسٌ.

وقال ابن السكَّيت: يقال بَلَغَت به الحِداس - بالكسر: أي الغاية التي يُجرى إليها ويُعدى، ولا تَقُل الإداسَ.

والمَحْدِسُ: المَطْلَبُ، قال:

أُهدي ثناءً من بَعيدِ المَحْدِسِ

وقال أبو زيد: تَحَدَّسْتُ الأخبار وعن الأخبارِ: إذا تَخَبَّرْتَ عنها وأرَدْتَ أنْ تَعْلَمَها من حيث لا يُعْلَمُ بك.

والتَّركيب يدلُّ على الرمي والسُّرعة وما أشْبَهَهُما.

حَرَسْتُ الشيء أحرُسُه حَرْسًا وحِرَاسَة، والجمع: حَرَسٌ - بالتحريك - وأحْراسٌ وحُرّاسٌ، قال الله تعالى:) مُلِئتْ حَرَسًا شَدِيدًا وشُهُبا (، وقال امرؤ القيس:

تجاوزْتُ أحْراسًا إليها ومعشرا ... عَلَيَّ حِراصًا لو يُشِرُّونَ مقتَلي

والحَرَسُ - أيضًا: حَرَسُ السلطان، وهم الحرّاس، الواحِد حَرَسِيُّ، ومنه قول الحجّاج: يا حَرَسِيُّ اضْرِبا عُنُقَه، لأنّه صارَ اسم جِنْسٍ فَنُسِبَ إليه، ولا تَقُل حارِسٌ إلاّ أن تَذْهَبَ به إلى معنى الحِراسَة دون الجنس.

والحَرْس: الدَّهرُ، قال:

في نِعمَةٍ عِشنا بِذاكَ حَرْسا

ويُجمع على أحرُس، قال امرؤ القيس:

لِمَن طَلَلٌ دائِرٌ آيُهُ ... تَقَادَمَ في سالِفِ الأحرُسِ

والحَرَسان: جَبَلان، يقال لأحدِهما: حَرْسُ قَسًا؛ في بلاد بني عامر بن صعصعة، قال زهير بن أبي سُلمى:

هُم ضًرَبوا عن فَرْجِها بِكتيبَةٍ ... كبيضاءِ حَرْسٍ في طوائِفِها الرَّجُلُ

بيضاؤه: شِمراخٌ منه.

وحَرَسَ الرّجُلُ يحرِسُ - بالكسر - حَرْسًا: إذا سَرَقَ، والمسروق: حَريسَة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم: لا قَطْعَ في حَريْسَةِ الجبل، لأنه ليس بموضع حِرزٍ وإن حُرِسَ. وفي حديث آخر: أنّه سُئِلَ عن حَريسَةِ الجبل فقال: فيها غُرْمُ مِثْلِها وجَلَداتٌ نَكالا، فإذا آواها المُرَاحُ فَفِيها القَطْعُ. والحَرائسُ: جمع الحَريسة، قال:

لنا حُلَمَاءُ لا يَسُبُّ غُلامُنا ... غَريبًا ولا يُؤوى إلينا الحَرائِسُ

ويقال: حَرَسَني شاةً: أي سرقني.

وحَرِيس: في نَسَبِ الأنصار.

وقال أبو سعيد: سَمِعْتُ العرب تقول: فلان يأكل الحَرَسات، كما يُقال: يأكل السَّرِقات.

والحَريسَة: جِدار من حِجارَةٍ يُعمَلُ للغَنَمِ.

وحَرَسَةُ الجبل: لغةٌ في حَرِيْسَتِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت