فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 541

وحكى الشيباني: أن الطَّنِفَ - مثال كَتِفٍ: الذي لا يأكل إلا قليلًا، وما أطْنَفَه: أي ما أزهده.

ورجل طَنِفٌ: أي متهم.

وأطْنَفَ: إذا علا الطُّنُفَ.

والمُطْنِفُ: الذي له الطُّنُفُ، قال الشَّنْفرى:

كأن حفيف النبل فوق عجيسها ... عوازب نحل أخطأ الغار مُطْنِفُ

وطَنَّفَه تَطْنِيْفًا: إذا اتهمه.

وطَنَّفَ جداره: إذا جعل فوقه شوكًا أو أغصان شجر لكي يصعب تسوره وتسلقه لمجاورة أطْرافِ العيدان رأسه.

وقال ابن دريد: قولهم طَنَّفَ نفسه إلى كذا وكذا: إذا أدناها إلى الطمع.

ويقال: ما تَطَنَّفَتْ نفسي إلى هذا: أي ما أشْفَتْ.

وقال ابن عبّاد: هو يَتَطَنَّفُ الناس: أي يغشاهم.

والتركيب يدل على دور شيء، وقد شذ عنه الطَّنِفُ الذي لا يأكل إلا قليلًا وما اطْنَفَه: أي ما أزهده.

طاف حول الكعبة يَطُوْفُ طَوْفًا وطَوَافًا وطَوَافانًا. والمَطَافُ: موضع الطَّوَافِ. ورجل طافٌ: أي كثير الطَّوَافِ.

والطَّوْفُ: قرب يُنْفَخُ فيها ثم يُشَد بعضها إلى بعض فتُجعل كهيئة السطح يُركَب عليها في الماء ويُحمَل عليها، وهو الرمث، وربما كان من خشبٍ.

والطَّوْفُ - أيضًا: الغائط، تقول منه: طافَ يَطُوْفُ طَوْفًا: إذا ذهب إلى البراز ليتغوط. ومنه حديث رواه لقيط بن عامر وافد بني المُنْتَفِقِ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حديث طويل: ألا فتطلعون على حوض الرسول؛ لا يظمأ والله ناهله، فلعمر الله ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح مطهرة من الطَّوْفِ والأذى."مُطَهَّرَةٌ"تحمل على المعنى؛ لنه إذا وقع على يد كل واحد منهم قدح فهي أقداح كثيرة. والأذى: الحيض. وقيل: أنَّثَ القدح لأنه ذهب به إلى الشَّرْبَةِ، وكذلك أنَّثُوا الكأس لنهم ذهبوا به إلى الخمر.

وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما: لا يُصَلِّيَنَّ أحدكم وهو يدافع الطَّوْفَ والبول.

والطّائف: العَسَسُ.

والطّائفُ: بلاد ثَقِيْفٍ، قال أبو طالب بن عبد المطلب:

منعنا أرضتا من كل حي ... كما امتنعت بطائفها ثَقِيْفُ

وقال الزهري: إن الله نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطّائف لدعوة إبراهيم - صلوات الله عليه - قوله عز وجل:) وارزُقْ أهله من الثمراتِ(.

وطائفُ القوي: ما بين السِّيَةِ والأبهر، وقيل: الطّائفان دون السِّيَتَيْنِ، وقيل: الطّائفُ قريب من عظم الذراع من كبدها، قال أبو كبيرٍ الهذلي:

وعُراضَةَ السِّيَتَيْنِ توبع بريها ... تأوي طَوَائفُها لعجسٍ عَبْهَرِ

والطّائفَةُ من الشيء: القطعة منه.

وقوله عز وجل:)وليشهد عَذَابَهما طائفَةٌ من المؤمنين(قال ابن عباس - رضي الله عنهما: الطّائفَةُ: الواحد فمل فوقه، فمن أوقع الطّائفَةَ على الواحد يريد النفس الطّائفَةَ. وقال مجاهد: الطّائفَةُ: الرجل الواحد إلى الألف. وقال عَطَاءٌ: أقلها رجلان.

وقال ابن عباد: الطّائفُ: الثور الذي يكون مما يلي طَرَفَ الكُدْسِ.

وذو طَوّافٍ - بالفتح والتشديد: هو ذو طَوّافٍ الحضرمي واسمه وائل.

وقوله تعالى:)طَوّافُوْنَ عليكم (قال الفرّاء: إنما هم خدمكم، قال أبو الهيثم: الطَّوّافُ الخادم الذي يخدمك برفقٍ وعنايةٍ، وجمعه الطَّوّافُوْنَ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: الهِرَّةُ ليست بنجسة؛ إنما هي من الطَّوّافِينَ اوالطَّوّافاتِ، وكان يصغي لها الإناء فتشرب منه ثم يتوضأ به. جعلها بمنزلة المماليك، من قوله تعالى:) يَطُوْفُ عليهم وِلْدَانٌ(. ومنه قول إبراهيم النخعي: إنما الهِرَّةُ كبعض أهل البيت.

وقال ابن دريد: الطَّوّافُوْنَ: الخَدَمُ.

والطُوْفانُ: المطر الغالب والماء الغالب يغشى كل شيء، قال الله تعالى:)فأخذهم الطُّوْفانُ (. وقيل: هو الموت الذريع الجارف والقتل الذريع. وقيل: السيل المُغْرِقُ. وقيل: الطُّوْفانُ من كل شيء: ما كان كثيرًا مُطِيْفًا بالجماعة. وقال الأخفش: الواحد في القياس: طُوْفانَةٌ، وانشد:

غَيَّرَ الجِدَّةَ من آياتها ... خُرُقُ الريح وطُوْفانُ المَطَرْ

وقال الخليل: قد شَبَّهَ العجاج ظلام الليل بذلك فقال:

حتى إذا ما يومها تَصَبْصَا ... وغَمَّ طُوْفانً الظلام الأثأبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت