فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 541

وقال ابن دريدٍ: رجلٌ ماقِطٌ ومَقاطٌ: وهو الذي يكري من منزلٍ إلى منزلٍ.

ومَقَطَتُ الحبلَ أمقطه مقطًا: إذا شددت فتله، وبه سمي المِقاطُ وهو الحبلُ الشديدُ الفتلِ، وقيل: هو حبلٌ صغيرٌ يكادُ يقومُ من شدةِ إغارته. وفي حديثِ عُم ر - رضي الله عنه: أنه قدمَ مكةَ فسأل من يعلمُ موضوعَ المقامَ؛ وكان السيلُ احتملهَ من مكانهِ، فقال المطلبُ بن أبي وداعةَ السهمي - رضي الله عنه: أنا يا أمير المؤمنين قد كنتُ قدرتهُ وذرعتهُ بِمِقاطٍ عندي. وقال رؤبة:

جذبي دِلاءَ المجدِ وانتشاطي ... مثلينِ في كرينِ من مِقَاطِ

وقال أبو داودٍ جاريةُ بن الحجاج الايادي:

مُدْمَجٍ كالمِقَاطِ يَختالُ نِسعًا ... زَهِماتِ الأكفالِ قُب البُطونِ

وجمعُ المِقاطِ: مُقُطٌ - مثالُ كِتابٍ وكُتُبٍ -، قال الراعي:

كأنها مُقُطٌ ظلتْ على قيمٍ ... من ثُكْدَ واغتَمَستْ في مائهِ الكدرِ

وقال ابن دريدٍ: مِقَاطُ الفرس: مقودُه، ومِقاطُ الدلوِ: رشاؤها.

قال؛ ويقال: رب ماقطٍ قد شَهِدهُ فلانٌ: أي معركةَ، والجمعُ: المَقاطُ.

وقال الليثُ - أيضًا - في هذا التركيب: الماقِطُ: أضيقُ المواضع.

في الحربِ وأشدها. قال الصغاني مؤلفُ هذا الكتاب؛ إيرادهما إياه في هذا التركيب سَهْو؛"إذ هذا التركيبُ مختصٌ بما كانت ميمه أصليةً، وما ذكراه هو الماقِطُ بالهمز - كمجلس -، وقد مر في أق ط، والميمُ ليست بأصليةٍ".

ومَقَطَه بالأيمانِ: إذا حفله بها.

وقال ابنُ عبادٍ: مقَطَه الشيء: أي جرمه.

وقال الليث: المقطُ: ضربك بالكرةِ على الأرض ثم تأخذها، وقال الشماخُ:

كأن أوبَ يديها حين ... أدركها أوبُ المراحِ وقد نادوا بترحالِ

مقطُ الكُرينَ على مكنوسةٍ زَلَفٍ ... في ظهر حنانةِ النيرينِ مِعزالِ

وقال المُسيبُ بن علي يصفُ ناقته:

مرحت يداها بالنجاءٍ كأنما ... تكروُ بكفي ماقِطٍ في صاعِ

ويروى:"لاعبٍ في قاعِ"و"في صاعِ".

ومَقَقْتُ صاحبي أمقُطُه مَقْطًا: إذا غِظْتَه وبلغتَ إليه في الغيظ؛ عن أبي زيدٍ.

ومَقَطَتُ عُنُقه بالعصا: إذا ضربته بها حتى ينكسرَ عظمُ العُنُقِ والجلدُ صحيحٌ.

وقال الليثُ: المقطُ: الضربُ بالحبيلِ الصغيرِ المُغارِ.

وقال ابن عبادٍ: المَقِطُ - مثالُ كتفٍ: الذي يُولدُ لستةِ أشهرٍ أو لسبعةِ أشهرٍ.

قال: والمقطُ - بالضم: خيطٌ يصطادُ به الطيورُ، وجمعهُ: الأمقاطُ.

ومقطْتَه تمقيطًا: صرعتهُ.

وقال غيره: امتقطَ فلانٌ عينينِ مثل جمرتينِ: أي استخرجهما.

رجلٌ أملطُ بين المَلَطِ، وهو مثلُ الأمرطِ، وكان الأحنفُ بن قيسٍ أملطَ، قال:

طبيخُ نُحَازٍ أو طبِيخُ أميهةٍ ... دقيقُ العظامِ سيئ القشمِ أملطُ

وقال ابو عبيدةَ: سهمٌ أملطُ: مثلُ أمرطَ.

والمِلْطُ - بالكسر - الذي لا يعرفُ له نسبٌ، يقال: غلامٌ خلطٌ ملطٌ: وهو المختلطُ النسبِ.

وقال الليثُ الملط: الذي لا يرفعُ له شيء إلا ألمأ عليه فذهب به سرقةً واستحلالًا،"والجميع؟: المُلُوْطُ والأمْلاَطُ، يقالُ: هذا مِلْطٌ، والفعلُ: مَلَطَ مُلُوطًا."

والمِلاَطانِ: جانبا السنامِ مما يلي مقدمهَ. وقيل: المِلاَطُ: الجنبُ، قال العُجيرُ السلولي، ويروى للمخلبِ الهِلالي، وهو موجودٌ في أشعارهما:

فبيناهُ يشري رَحلهُ قال قائلٌ ... لمن جَمَلٌ رخوُ المِلاطِ ذَلُولُ

والقطعةُ لاميةٌ، ووقع في كتاب سيبويهِ:"نجيبُ"، وتبعهُ النحَاةُ على التحريف. وهي قطعةٌ غراءُ.

وابنا مِلاَطٍ: عضداَ البعيرِ، قال رؤبة:

أرمي إذا انشقتْ عَصَا الوَطوَاطِ ... برجمِ أجاي مقذفِ المِلاطِ

وقال أبو عمرو: ابنا مِلاطيِ البعيرِ: كتفاهُ، قال القطرَان السعديُ:

وجون أعانته الضُلُوعُ بزُفرِةٍ ... إلى مُلُطٍ بانت وبان خَصيلهُا

يقول: بان مرفقاها"عن جنبها فليس بها حاز ولا ناكتٌ".

وقال آخرُ:

كلا مِلاَطيهِ إذا تعطفا ... بانا فما راعى بزاع أجوفا

والمِلاَطُ: الطينُ الذي يجعلُ بين سافيِ البناءِ يملطُ به الحائطُ، قال: والقلعَ والمِلاَطَ في أيدينا والمِلاطُ: الذي يملطُ الطينَ.

والمليطُ: السخلُ.

والمليطُ والمليصُ: الجنينُ قبل أن يشعرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت