فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 541

فَلَمّا أجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى ... بِنَا بَطْنَ خَبْتٍ ذي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ

ويروى:"ذي قِفَافٍ"، ويروى:"بَطْنُ حِقْفٍ ذي رُكامٍ". وأنشد الليث: مثل الفاعي أهتز بالحقوف قال: ويقال: الأحقاف جبل محيط بالدنيا من زبرجدة خضراء يلتهب يوم القيامة فيحشر الناس من كل أفق. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الجبل المحيط بالدنيا هو قاف لا الأحقاف.

وقال أبن شميل: جمل أحقف: أي خميص.

وقال أبن الأعرابي: الظبي الحاقف: هو الرابض ف حقف من الرمل أو يكون منطويًا كالحقف وقد انحنى وتثنى في نومه. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه م هو وأصحابه وهم محرمون بظبي حاقف في ظل شجرة فقال: يا فلان قف هاهنا حتى يمر الناس لا يربه أحد بشيء. هكذا رواه أبو عبيد، وقال إبراهيم الحربي - رحمه الله - في غريبه: بظبي حاقف فيه سهم فقال لأصحابه: دعوه حتى يجيء صاحبه.

وقال أبن عباد: ظبي حاقف بين الحقوف.

قال: والمحقف: الذي لا يأكل ولا يشرب، وكانه من مقلوب قفح. واحقوقف الرجل: إذا طال واعوج. واحقوقف ظهر البعير: كذلك: قال:

قُوَيْرِح عامَيْنِ مُحْقَوْقِف ... قَلِيْل الاضاعَةِ للخُذَّلِ

وكذلك احقوقف الهلال، قال العجاج:

طَيَّ اللَّيالي زُلَفًا فَزُلَفا ... سَمَاوَةَ الهِلالِ حتّى احْقَوْقَفا

والتركيب يدل على ميل الشيء وعوجه.

أبن الأعرابي: الحكوف: الاسترخاء في العمل.

حلف: أي قسم؛ حلفاص وحلفًا - بكسر اللام - ومحلوفًا، وهو أحد المصادر التي جاءت على مفعول، ومحلوفة، قال الليث: تقول: محلوفة بالله ما قال ذلك، ينصبون على ضمير يحلف بالله محلوفة؛ أي قسمًا، والمحلوفة: هي القسم، وقال أبن بزرج: لا ومحلوفائه لا أفعل: يريد ومحلوفة؛ فمده.

وفي الحديث النبي - صلى الله عليه وسلم: الحلف حنث أو ندم، وقال النابغة الذبياني:

فإنْ كثنْتَ لاذا الضِّغْنِ عنِّي مُنَكِّلًا ... ولا حَلِفي على البَرَاءةِ نافِع

ويروى:"عنّي مُكَذِّبًا"، ويروى:"فإنْ كُنْتَ لا ذو الضِّغْنِ عنّي مُنَكَّلٌ".

وقال امرؤ القيس:

حَلَفْتُ لها باللهِ حَلْفَةَ فاجِرٍ ... لَنَامُوا فما إنْ من حَدِيْثس ولا صَالِ

والأحلوفة: أفعولة من الحلف.

والحلف - بالكسر: العهد يكون بين القوم، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام غلا شدة.

والأحلاف في قول زُهير بن أبى سلمى:

تَدَارَكْتُما قد ثُلَّ عَرْشُها ... وذبْيَانَ قد زَلَّتْ بأقدامهِا النَّعْلُ

هم أسد وغطفان، لأنهم تحالفوا على التناصر.

والأحلاف - أيضًا: قوم من ثقيف، فرقتان: بنو مالك والأحلاف.

وقال أبن الأعرابي: الأحلاف في قرش خمس قبائل: عبد الدار وجمح وسهم ومخزوم وعدي بن كعب، سموا بذلك لأنه لما أرادت بنو عبد مناف أخذ ما في يدي بني عبد الدار من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية وأبت بنو عبد الدار، عقد كل قوم على أمرهم حلفًا مؤكدًا على ألا يتخاذلوا، فأخرجت عبد مناف جفنة مملوءة طيبًا فوضعوها لأحلافهم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاقدوا؛ ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيدًا، فسمي حلف المطيبين. وروى عبد الرحمن بن عوف؟ رضي الله عنه - عن النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أنه قال: شهدت غلامًا مع عمومتي حلف المطيبين. وفي حديث أبن عباس؟ رضي الله عنهما - أنه لقيه عبد الله بن صفوان أمية بن خلف في خلافة عمر؟ رضي الله عنه - فقال: كيف ترون ولاية هذا الأحلافي؟ قال: وجدنا ولاية صاحبه المطيبي خيرًا من ولايته، أراد بالأحلافي عمر - رضي الله عنه - لأنه عدوي - ويروى: أنه لما صاحت الصائحة عليه قالت: وسيد الأحلاف، وهذه كالنسبة إلى الأبناء في قولهم: ابناوي -، والمطيبي هو أبو بكر - رضي الله عنه - لأنه تيمي. وذلك أنه روي أنه روي أن أم حكيم بنت عبد أبو بكر - رضي الله عنه - لأنه تيمي. وذلك أنه روي أن أم حكيم بنت عبد المطلب عمدت إلى جفنة فملأتها خلوقًا ووضعتها في الحجر وقالت: من تطيب بهذا فهو منا، فتطيب به عبد مناف وأسد وزهرة وتيم.

والحليف: الذي يحالفك، كالعهيد للذي يعاهدك، قال أبو ذؤب الهذلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت