فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 4728

قوله: (وَعَلَى قَدْرِ أَكْلِهِ) يعنى: إن أوجبنا عليه الهدى فلا تفريغ, وإن قلنا: قدر ما أكل فنقل الباجى عن بعض الأصحاب أنه لحم. ابن محرز: وهذا إن عرف وزنه, وإلا فقيمته. وعن ابن الماجشون: قيمته طعامًا يتصدق به. ابن بشير: والأول أصح. والقول بالثمن للتونسى.

وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ حَمْلُ وَلَدِ الْهَدِيَّةِ عَلَى غَيْرِهَا, وَلا عَلَيْهَا وَلا تَرَكَهُ لِيَشْتَدَّ فَكَهْدِي تَطَوُّعٍ عَطِبَ قَبْلَ مَحَلِّهِ ...

قوله: (فَكَهْدِي تَطَوُّعٍ عَطِبَ قَبْلَ مَحَلِّهِ) أى: ولو كانت أمه واجبة, وإنما كان كهدى التطوع؛ لأنه ليس مضمونًا, والحكم في ترتيب الوجوه التى ذكرها المصنف على نحو ما وقعت لفظه؛ يطلب أولًا الحمل على غير أمه إن أمكن ذلك وإلا حمل عليها - قاله في المدونة - لأن المذهب كراهة ركوب الهدى إلا مع الضرورة, وعليه أن ينفق عليه في حمله وبقائه, فإن أضاعه حتى هلك ضمنه.

أشهب: فإن باعه أو ذبحه يريد بغير ضرورة فعليه بدله هديًا كبيرًا تامًا, وهذا كله إذا ولد بعد التقليد, وأما قبله بعد نية الهدى فاستحب مالك أن ينحر معها؛ لأنه حينئذ كولد الأضحية, بخلاف ما كان بعد التقليد, فإنه يجب ذبحه لتعين الهدى بالتقليد والإشعار.

وَلا يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا, وَلا شِيْءَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَضُرَّ بِهَا أَوْ بوَلَدِهَا, فَيَغْرَمُ مُوجِبَ فِعْلِهِ, وَاسْتَحْسَنَ أَلا يَرْكَبَهَا إِلا إِنِ احْتَاجَ, وَلا يَلْزَمُ النُّزُولُ بَعْدَ الرَّاحَةِ عَلَى الْمَشْهُور

قال في المدونة: ولا يشرب من لبن الهدى شيئًا ولا ما فضل عن ولدها, فإن فعل فلا شئ عليه؛ لأن بعض من مضى أرخص فيه بعد رى فصيلها. وظاهره المنع ابتداء. ونص ابن القاسم في الموازية على الكراهة. محمد: إلا أن تتضرر بترك الحلاب فتحلب بقدر ذلك. وحكى بعضهم قولًا بالإباحة. وأجاز مالك شربه للضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت