الصلاة [1] .
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: أن البكاء ونحوه إذا ظهر منه حرفان فأكثر كلام، والصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس [2] .
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن البكاء ونحوه لا يسمى كلاما؛ لأن الكلام هو الجمل المركبة المفيدة [3] .
الوجه الثاني: أن البكاء ونحوه من خشية الله لا يدخل في عموم الكلام المفسد للصلاة؛ لما تقدم في أدلة القول الأول.
الدليل الثاني: أن في البكاء ونحوه إيذاء للمصلين وإشغالا عن ذكر الله تعالى.
(1) ينظر: ابن الهمام، فتح القدير (1/ 397) .
(2) حديث معاوية بن الحكم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس» أخرجه مسلم في الصحيح (537) ، وأحمد في المسند (5/ 447) ، وحديث زيد بن أرقم، قال: كنا نتكلم في الصلاة فأمرنا بالسكوت أخرجه البخاري في الصحيح (4535) ، ومسلم في الصحيح (539) ، وأحمد في المسند (1/ 463) ، وينظر: النووي، المجموع (4/ 9، 20) .
(3) ينظر: ابن جني، الخصائص (1/ 17، 26) ، وابن أبي عمر، الشرح الكبير (28/ 86) .