المسألة الثانية:
افتتاح القنوت في الوتر بتحميد الله والصلاة على رسوله
اتفق العلماء على أنه يستحب افتتاح القنوت في الوتر بتحميد الله والثناء عليه، ثم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
ويدل لذلك ما يأتي:
الدليل الأول: حديث فَضَالة بن عُبيد [2] ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه جل وعز والثناء عليه، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يدعو بعد بما شاء» [3] .
(1) ينظر: النووي، الأذكار (117) ونقل الإجماع على ذلك. أما ختم القنوت بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم: فعامة أهل العلم على استحبابه. ينظر: ابن الهمام، فتح القدير (1/ 438) ، والنووي، المجموع (3/ 440، 499) ، والمرداوي، الإنصاف (4/ 129) وقال: وهو المذهب، واستدلوا بما جاء في حديث الحسن: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علَّمه القنوت في الوتر. وفي آخره: وصلى الله على النبي محمد. أخرجه النسائي في المجتبى (3/ 248) ، والطبراني في الدعاء، رقم (735) ، وابن أبي عاصم في السنة، رقم (375) . قال النووي في الأذكار (117) : إسناده حسن. وضعفه ابن حجر في التلخيص (1/ 264) .
(2) فَضَالة بن عُبيد الأنصاري، صحابي جليل شهد أحدا وولي قضاء دمشق، ومات سنة 58هـ. ينظر: ابن حجر، التقريب (781) .
(3) أخرجه أبو داود في السنن (1481) ، والترمذي في الجامع (3477) ، وقال: حسن صحيح، والنسائي في المجتبى (3/ 44) ، وأحمد في المسند (6/ 18) ، وابن حبان في الصحيح، رقم (1960) .