المسألة الأولى:
افتتاح القنوت في الوتر بالتكبير
اتفق العلماء على أنه يُشرع التكبير عند افتتاح القنوت إذا كان قبل الركوع [1] .
واختلفوا في استحبابه، على قولين:
القول الأول:
لا يُستحب التكبير عند افتتاح القنوت.
وهو قول لمالك، والمذهب عند الشافعية، ورواية عن أحمد وهي الصحيح من المذهب [2] .
القول الثاني:
يستحب التكبير عند افتتاح القنوت.
وهو قول الحنفية، والمالكية [3] ،
(1) قال ابن أبي عمر في الشرح الكبير (4/ 138) : إذا قنت قبل الركوع كبَّر ثم أخذ في القنوت، ولا نعلم فيه مخالفا ا. هـ. أما إذا كان القنوت بعد الركوع فعن سعيد بن جُبير، وحماد، وإسحاق: أنهم كانوا يفعلونه، ولا يعرف ذلك عن أحد سوى هؤلاء. ينظر: محمد بن نصر، الوتر (138) ، وابن المنذر، الأوسط (5/ 212) .
(2) ينظر: مالك، المدونة (1/ 102) ، والنووي، المجموع (3/ 471) والمرداوي، الإنصاف (4/ 126) .
(3) ينظر: المرغيناني، الهداية (1/ 434) ، والقرافي، الذخيرة (2/ 231) ، وذلك على القول بمشروعية القنوت في الوتر عند المالكية. وقد تقدم أن المشروع القنوت قبل الركوع عند الحنفية، وبعد الركوع عند المالكية.