فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 304

أولا: قولك جلس بين الروضة والمنبر باطل لأن الروضة هي ما بين المنبر وحجرة عائشة لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" (1) .

ثانيا: زعمه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خاطبه كاذب فيه إذ لو كان مخاطبا أحدا لخاطب ابنته فاطمة مع شدة وجدها على فراقه أو أبا بكر أو غيره من الخلفاء ولخاطبهم في سقيفة بني سعادة أو عند وقعة الجمل وصفين وغيرها من الأمور المهمة إذ لا يعقل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - يستطيع حقن دماء المسلمين ثم لا يفعل.

ثالثا من الذي قال له أنه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه إنما يسمع الصوت ولا يدري صوت من.

رابعا: لو وقع مثل هذا الحادث الجلل في هذا المكان المعمور دواما بالمسلمين خاصة في موسم الحج لتواتر ذكره وذاع واشتهر بين الناس أما وقد انفرد به تلميذه الشعراني فهيهات.

خامسا: مما يدل على بطلان زعمه هذا أنه لم يبارك فيه بل مات على بدعته وضلاله والمصطفى - صلى الله عليه وسلم - مستجاب الدعاء.

الوجه الرابع:

عندما أراد أن يتبجح بعلمه ومعرفته لم يذكر أنه قرأ كتابا كاملا إلا الألفية والتنبيه للشرازي وأنه حضر بعض دروس والده في التفسير والحديث والفقه ؛ هل بهذا يكون علامة أساذ الأستاذين وشيخ الإسلام وإمام الأولياء والعارفين ؟!!.

الوجه الخامس:

وذكر في الترجمة"وقال - رضي الله عنه - في الحجة الأخيرة: إن قدمت هذه المرة تكون شيخا مربيا فلما قدم تلقيته وقلت له يا والدي هل أنجزتني ما وعدتني فقال نعم،وزيادة عرضتك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقلت: مالولدي محمد فقال لو أخبرت قريشا بما لها عند الله بطرت"اهـ (ص 17) .

أولا: قوله إن قدمت هذه المرة تكون شيخا مربيا هذا متناقض لأنه ما دام لا يعرف هل سيعود أم لا فكيف يعرف حال غيره وأنه سيكون شيخا مربيا فتنبه لهذا فهو واضح ؟.

(1) البخاري ح ( 1195) و ( 1196) ومسلم ح ( 1390 ) و ( 1391 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت