فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 304

وأما احتجاج مفتاح التجاني على ما اتهم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الكتمان بحديث ابن عباس قال لما اشتد بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وجعه قال: (( إيتوني بكتاب أكتب لكم فيه كتابا لا تضلوا بعده ) )قال عمر إن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتد عليه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وكثر اللغط قال: (( قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع ) )فخرج ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين كتابه"اهـ ص 106"

والرد عليه من وجوه:

أ - اعلم أن الذي عليه أهل العلم من السلف قاطبة أن الذي أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب هو استخلاف أبي بكر الصديق. قال البيهقي:"وقد حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله أنه - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر - رضي الله عنه - ثم ترك ذلك اعتمادا على ما علمه من تقدير الله تعالى ذلك كما هم بالكتاب في أول مرضه حين قال (( وارأساه ) )ثم ترك الكتاب وقال: (( يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) )أحمد 6/48- 106 ومسلم 7/110 وللبخاري نحوه 4/46- 47 و405-406 ثم نبه أمته على استخلاف أبي بكر بتقديمه إياه في الصلاة. المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج ص 1041"

قال ابن حجر العسقلاني:"ويؤيده أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في أوائل مرضه وهو عند عائشة: (( ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل ويأبى الله والمومنون إلا أبا بكر ) )أخرجه مسلم وللمصنف معناه. أحمد 6/48- 106 ومسلم 7/110 وللبخاري نحوه 4/46- 47 و405-406 ومع ذلك فلم يكتب فتح الباري ص 345."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت