فهرس الكتاب
ب - تركه - صلى الله عليه وسلم - لا يدل على الكتمان كما زعمت ولكن رفع أو قل نسخ حكم تعيين الخلفاء من بعده بسبب الاختلاف كما رفع تعيين ليلة القدر بسبب خصومة بين رجلين من المسلين قال النووي:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - هم بالكتاب حين ظهر له أنه مصلحة أو أوحي إليه بذلك ثم ظهر له أن المصلحة تركه أو أوحي إليه بذلك ونسخ ذلك الأمر الأول النووي على مسلم (1041) ."اهـ
ج - أن الدين كمل بشهادة القرآن وهذا هو غاية تبليغه - صلى الله عليه وسلم - قال النووي:"وأما كلام عمر - رضي الله عنه - فقد اتفق العلماء المتكلمون في شرح الحديث على أنه من دلائل فقه عمر وفضائله ودقيق نظره لأنه خشي أن يكتب - صلى الله عليه وسلم - أمورا ربما عجزوا عنها واستحقوا العقوبة عليها لأنها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها فقال عمر حسبنا كتاب الله لقوله تعالى: { ما فرطنا في الكتاب من شيء } وقوله: { اليوم أكملت لكم دينكم } فعلم أن الله تعالى أكمل دينه فأمن الضلال على الأمة وأراد الترفيه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان عمر أفقه من ابن عباس وموافقيه"النووي على مسلم ص 1041 اهـ
د - أنه - صلى الله عليه وسلم - عاش بعد ذلك مدة وأوصاهم بعدة أمور فلو لم تنسخ هذه المسألة لأوصى بها شفويا كما أوصى بغيرها فعند البخاري في هذا الحديث:"وأوصى عند موته بثلاث: (( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ) )ونسيت الثالثة صحيح البخاري ح (3053) و (3168) قيل هي الوصية بالقرآن وبه جزم ابن التين. وقال المهلب بل هو تجهيز جيش أسامة وقال عياض يحتمل أن تكون هي قوله (( لا تتخذوا قبري وثنا ) )."
وقال ابن حجر ويحتمل أن يكون ما وقع في حديث أنس أنها قوله (( الصلاة وما ملكت أيمانكم ) )انظر الفتح ص 1923 .