فهرس الكتاب
ب - قال ابن حجر العسقلاني:"قوله (( فرفعت ) )أي فرفع تعيينها عن ذكري هذا هو المعتمد هنا والسبب فيه ما أوضحه مسلم من حديث أبي سعيد في هذه القصة قال: (( فجاء رجلان يحتقان ) )بتشديد القاف أي يدعي كل منهما أنه المحق (( معهما الشيطان فنسيتها ) )فتح الباري ص 303 اهـ"
ج - أنه في إخفاء ليلة القدر حكمة بالغة وهي اجتهاد الناس في رمضان التماسا لها قال ابن حجر:"لكن في الرفع خير مرجو لاستلزامه مزيد الثواب لكونه سببا لزيادة الاجتهاد في التماسها وإنما حصل ذلك ببركة الرسول - صلى الله عليه وسلم -"المرجع السابق 303 اهـ
د - لم يخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بليلة القدر أحدا من الناس حتى نقول بأنه قد خصه بهذا العلم بل أخفيت ليلة القدر عن جميع الناس وبهذا يتضح أنه لا حجة في هذا الحديث من قريب ولا من بعيد ولكن هذا الرجل كالغريق يتعلق بأي شيء ولو كان فيه حتفه.
الوجه الثالث عشر:
وأما احتجاجه بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خص بعض الصحابة ببعض الأحكام الشرعية ومثل لذلك بجعله - صلى الله عليه وسلم - شهادة خزيمة بشهادة رجلين إلى آخره ص 107 فباطل من وجوه:
أ- أن الذي خص به هؤلاء الصحابة كخزيمة وغيره هو أمر تنفيذي أي أنه - صلى الله عليه وسلم - استثناه من تنفيذ هذا الحكم عليه ولم يخصهم بشيء من الأمور التشريعية أصلا ولكن بعض الجهال قد لا يميزون بين الأحكام التنفيذية والأحكام التشريعية
ب - أن ما خص به النبي - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء المذكورين ليس من علم معرفة الله وتوحيده وشرعه إذ هذا لا يجوز أن يخص به أحد دون أحد التجانية علي دخيل الله ص 157 .