والسياسات الدينية للحكومة والحزب». وتكشف مقالة شارك في التوقيع عليها نائب مدير مكتب إعادة التربية في كسينجيانغ أنه بدءً من سنة 2001 فإن نصف معتقلي معسكرات إعادة التربية تقريبًا معتقلون بسبب: « [انتمائهم] إلى تنظيمات غير شرعية و [انخراطهم] في نشاطات دينية غير شرعية» ؛
-القوانين التي تمنع الصغار من المشاركة في أي نشاط ديني؛ وبحسب إحدى الوثائق الرسمية: «لا يجوز للأهل والأوصياء الشرعيين السماح للصغار بالمشاركة في النشاطات الدينية» [1] ؛
-الوثائق التي تعترف بتزايد كبير في عدد الإيغور المسجونين أو الموقوفين إداريًا لمخالفات دينية مزعومة ومخالفات تمس أمن الدولة، بما فيها: «إعادة التربية من خلال نظام العمل» سيئة الذكر؛ ويقول واضعو التقرير أن الرقابة الدينية والتدخل القسري يمتدان ليطالا تنظيم النشاطات الدينية وممارسي النشاطات الدينية والمدارس والمؤسسات الثقافية ودور النشر وحتى المظهر والسلوك الشخصي لأفراد الشعب الإيغوري. وعليه تقوم السلطات المركزية بتقييم كل الأئمة سياسيًا بشكل منتظم، وتطالب بجلسات «نقد ذاتي» ، وتفرض رقابة على المساجد، وتطهّر المدارس من المعلمين والطلاب المتدينين، وتراقب الأدب والشعر بحثًا عن إشارات سياسية معادية، وتعتبر كل تعبير عن عدم الرضى إزاء سياسات بكين «نزوع انفصالي» ، وهو ما يعتبر بموجب القانون الصيني جريمة ضد أمن الدولة تصل عقوبتها إلى الإعدام. ففي الحد الأقصى، فإن الناشطين المسلمين الذين يمارسون دينهم بطرق لا تروق للحكومة والحزب يُعتقلون ويُعذبون وأحيانًا يُعدمون. ويتم توجيه أقسى العقوبات لمن يُتهمون بالتورط فيما يسمى بالنشاط الانفصالي؛
-القوانين التي تفصل في كيفية تصنيف شؤون الأقليات العرقية والدينية على أنها «أسرار دولة» [. وفي السياق علق شارون هوم، المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس في الصين بأن: «بكين تنظر إلى الإيغور على أنهم تهديد عرقي قومي على الدولة الصينية» . كما «يفصل الكرّاس] المشار إليه في البند الأول أعلاه [في كيفية عمل اثنين من القوانين- يكشفان هنا للمرة الأولى - في الحظر الشديد على الكشف غير المرخص به عن أية معلومة تتعلق بأية أقلية قومية أو أية قضية دينية أو سياسة حتى وإن كانت غير ذات صلة بالأمن القومي» .
وفيما يلي، مع بعض التصرف الفني، لمحات مختصرة من بعض المقتطفات الوثائقية والشهادات المحلية التي تكشف عن الممارسات الصينية ضد الحريات الدينية، والتي صيغت بمصطلحات قانونية أو توجيهات تتمتع بسلطة القانون، ونفذت قبل أحداث 11 سبتمبر 2001:
-وانغ لقوان، سكرتير الحزب في كسينجيانغ:
«يجب أن نقوي السيطرة على الشخصيات العامة الدينية، وأن نتأكد أنهم مؤهلون سياسيًا. هذا من المطالب الأساسية، كـ: الحب الغيور للوطن، تأييد قادة الحزب الشيوعي والنظام الاشتراكي، معارضة الانفصالية الوطنية
(1) (لا تجيز السلطات الصينية دخول المسجد والصلاة فيه لمن يقل عمره عن 18 عاما.