(1) سياسة «الانبتات العرقي [1] » ؛
(2) العمل على تهجير عشرات الملايين من قومية «الهان» الصينية إلى تركستان؛
(3) التشتيت الديمغرافي للفئات العمرية الشابة؛
(4) تخليط الأنساب؛
(5) محاصرة معدلات الخصوبة بوسائل شتى.
أما التفسير الآخر الذي تروج له الصين وتدافع عنه بشدة فيتعلق بـ «وحدة الصين» جغرافيا وديمغرافيا. فالصين، بحسب الأطروحة الرسمية، تعرِّف نفسها على أنها: «دولة موحدة متعددة القوميات وتتكون من 56 قومية» . ومن بين هذه القوميات التي أمكن تمييزها وفق الإحصاء الخامس لسكان البلاد كلها سنة 2000 يوجد 18 قومية يتجاوز عدد سكان كل منها مليون نسمة. وتقول الأطروحة الرسمية: «لما كانت قومية هان أكثر القوميات الصينية تعدادا؛ وتحتل 92? من مجموع السكان» فقد أطلقت على القوميات الأخرى لقلة عددها تعبير «أقليات قومية» [2] . هذا التصنيف تتعامل معه الحكومة الصينية تجاه القوميات الأخرى باعتبار قومية «الهان» هي الصين وما دونها مجرد «أقليات» ، لذا يسمون أنفسهم بـ: «الأخوة الكبار» . وهي تسمية تتيح لهم امتيازات الوصاية في القيادة والتوجيه والتصرف والإدارة على غيرهم من القوميات بوصفهم الأنضج والأحرص على مستقبل الصين ووحدتها!
هذا التفكير لم يكن سائدا خلال الحقبة الشيوعية. فالماركسية تقرأ التمييز الاجتماعي على أساس طبقي وليس عرقي مثلما هو الحال الآن في الصين. والقراءة الماركسية لا تعنيها القطرية ولا القومية ولا أي تصنيف اجتماعي آخر بما أنها تعيد كل الصراعات الإنسانية إلى تملُّك رأس المال. لكن لما تتحدث الصين اليوم في كافة وثائقها الرسمية وخطابها الإعلامي والسياسي عن ضرورة المحافظة على «وحدة الصين» فلأن الأيديولوجية الشيوعية لم تعد صمام الأمان لوحدتها القومية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وزوال المنظومة الأيديولوجية أو استنزاف تأثيراتها الواقعية فعليا من الصين ذاتها.
(1) (مصطلح الانبتات(= الاقتلاع) . وقد استعملته فرنسا في فترة استعمارها للجزائر (1832 - 1962) . وحينذاك كانت الجزائر تسمى بلغة الاستعمار الفرنسي «فرنسا ما وراء البحار» . ولتحقيق هذا الشعار قامت فرنسا بعمليات تفكيك اجتماعي للجزائريين عبر اقتلاع البنية القبلية من جذورها الجغرافية والاجتماعية والثقافية وتوزيع وحداتها على كامل أنحاء البلاد بهدف تضييع الأنساب والانتماءات، فالقبائل التي تقطن شمال البلاد مثلا تم نقلها، جزئيا أو كليا، إلى الجنوب، ثم، في مرحلة لاحقة، جرى تشتيت القبيلة ذاتها، الأمر الذي خلف لدى الجزائريين وحتى للمغاربة بشكل عام مشكلات عويصة في الهوية والأنساب.
(2) حقائق وأرقام، موقع صيني رسمي على الشبكة: http://arabic.china.org.cn/china/archive/sssz06/node_7012342.htm