الصفحة 23 من 35

المسلحة كلما تيقنوا أن السلطات الصينية تحول بينهم وحقهم في بلادهم أو التمتع بثرواتها المستنزفة بلا أية رقابة أو محاسبة، فضلا عن التمييز ضدهم في العمل والتعليم والصحة والسكن عبر وسائل قسرية بالغة القسوة مثل:

(1) تهجير الفتيات وما يتمخض عنه من نقص في النوع،

(2) دفع القوميتين إلى الزواج المختلط طوعا أو كرها؛

(3) معاقبة المطالبين بحقوقهم المسلوبة ممن لا ترى فيهم الصين إلا تهديدا قوميا يستحق الاستئصال إما بالهرب من البلاد أو الزج بهم في معسكرات السخرة مما يعني المزيد من الاستنزاف في الموارد البشرية؛

(4) تحديد النسل وعقر النساء وقتل الأجنة؛

(5) الزج بمئات الآلاف من النساء في أسواق الدعارة الصينية [1] ؛

(6) فرض التجهيل عبر تشجيع الطلبة الصينيين والعمال المهرة والخبراء والفنيين على الهجرة إلى تركستان بكل ما يخلفه من تمايز في التعليم والتأهيل وفرص التوظيف لدى الإيغوريين؛

(7) إقامة معسكرات وسجون لمعاقبة المجرمين الصينيين في تركستان، ومن ثم إجبارهم على الاستيطان في البلاد كأحد وسائل التهجير فضلا عن زرع شريحة مجرمين في البلاد لن تتوانى عن إشاعة الجريمة والفساد في البلاد، أو ... إلخ

لكن الأسوأ أن يؤدي اختلال الميزان الديمغرافي إلى الزج بالتركستانيين فيما هو أشد خطرا من الهامشية الاجتماعية لدرجة أن سقف المطالب السياسية انخفض مع أحداث أرومتشي (5/ 7/2009) إلى مطالب اجتماعية. ولا عجب أن تعيد ربيعة قدير، رئيسة المؤتمر الإيغوري العالمي، عنف الأحداث في تصريح لمجلة «فوكس - 12/ 7/2009» الألمانية إلى: «الحكومة الصينية (التي) منحتنا- منذ سنوات- نوعا من الحكم الذاتي، ولكنها لا تزال تعاملنا كحيوانات ... كمواطنين من الدرجة الثانية» ، وهو ما سبق وأشارت إليه صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية من أن الإيغوريين أصبحوا: «مواطنين من الدرجة الثانية؛ فهم ممنوعون من مجرد تمثيل هامشي في الهيئات الحكومية، كما لا يُسمح لهم باستخدام لغتهم في المدارس» [2] . أما عليم سيتوف، الأمين العام لرابطة الإيغور بأميركا، فقد صرح بأن: «كل ما يطالب به الإيغور هو أن توقف الصين التمييز العنصري ضدهم, غير أنهم يواجهون بقمع لا يمكن تصوره» [3] . مثل هذه التصريحات يمكن ترجمتها وفق المصطلحات

(1) (وفي السياق أورد بيان أصدره المركز الإعلامي للحزب الإسلامي التركستاني(1 ربيع أول 1430) إحصائية تفيد أنه: «تم نقل مليونيين من الفتيات المسلمات إلى الصين، وفي المقابل ينقلون أعدادا كبيرة من الصينيين إلى تركستان من أجل اختلاط الأنساب بينهم وبين الشعب التركستاني، وتُسجن كل من تعترض على هذه السياسة أو تُعرَّض للغرامة المالية وإلى غير ذلك من القهر والذل» .

(2) نقلا عن أحمد عمرو: الإيجور مسلمو الصين المنسيون، 6/ 7/2009، موقع مفكرة الإسلام: http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/2009/ 07/06/ 84599.html

(3) الإيغور تعكر احتفالات الصين، قناة الجزيرة الفضائية، 6/ 7/2009، نقلا عن صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية. http://www.aljazeera.net/NR/exeres/434E74CE-09D1 - 4A13 - B650 - 45298F300F12.htm

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت