نفسي تصيب «الأخوة الكبار» الذين لم يتوقفوا حتى بعد أن اتهمت الحكومة الصينية في 15/ 12/ 2003 أربع منظمات تركستانية بالإرهاب [1] ، وهي:
1)الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية ETIM ( الحزب الإسلامي التركستاني) .
2)مؤتمر شباب الاويغور الدولي WUYC ، ميونيخ - ألمانيا.
3)المركز الإعلامي لتركستان الشرقية ETIC ، ميونيخ - ألمانيا.
4)منظمة تحرير تركستان الشرقية ETLO
5)وفي وقت لاحق (3/ 2/2010) ظهرت لافتات حكومية في مدينة كاشغار تحذر من حزب التحرير الإسلامي كـ: «جماعة إرهابية» كتب عليها: «اضربوا حزب التحرير الإسلامي بقوة» و «حزب التحرير الإسلامي منظمة إرهابية عنيفة» .
لكن مثل هذا الإعلان لم يجد آذانا دولية صاغية، بل أن منظمة العفو الدولية «أمنستي» ردت باعتبار مؤتمر شباب الإيغور الدولي والمركز الإعلامي لتركستان الشرقية مجموعتان سياسيتان تعملان من ألمانيا على تعميم التقارير التي تفضح الانتهاكات الصينية لحقوق الإنسان ضد الإيغور، وتطالبان بالحكم الذاتي أو الاستقلال للمقاطعة، مع ملاحظتها أن الحكومة الصينية لا تفرق بين المقاومة المسلحة والمطالبة السلمية بحق حرية العبادة والاجتماع والتعبير، فهي تعتبر، والكلام للأمنستي، أية مطالبة بحكم ذاتي أوسع أو استقلال حركة انفصال عرقية، وتصف النشاط السلمي للمعارضين بالإرهاب، طلبا لدعم دولي لقمع كل أشكال المعارضة [2] .
حين وصف «الكتاب الأبيض» ثورات الإيغور وهتافاتهم بـ «المسعورة» لم يكن يدرك أن السُّعار الصيني في العالم لم يعد يحتمله أحد حتى ممن سمعوا أو قرؤوا، فقط، ولم يشاهدوا الكثير من المذابح الصامتة التي تعرض لها الإيغور خلف الأسوار منذ عشرات السنين. وكان من الممكن أن يبقى الملايين من البشر مستغفلين لولا حالة السعار الصيني التي أنطقت الشجر والحجر.
(1) ووفقا لباحث تركستاني؛ فالعامل المشترك للمنظمات الأربعة أن رؤسائها هم من الشبان الدارسين في مدارس الصين الشيوعية في تركستان الشرقية، والمهاجرين منها منذ عام 1985، وما عدا الأولى المدرجة على قائمة الأمم المتحدة للمنظمات الإرهابية، فالباقون لم تكن لهم دراسة إسلامية، ومعرفتهم الدينية محدودة، ولا تؤهلهم لقيادة جماعات دينية أصولية، ولم يمارس أحدا منهم الإمامة أو العمل الدعوي أو المشيخة الدينية، وحتى التهمة التي وجهتها اليهم السلطات الصينية لم تكن واضحة ومحددة، بل وصفت هذه المنظمات كلها بالإرهابية. راجع: توختي آخون أركين، تركستان الشرقية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، مجلة المنار الجديد (العدد 27) يوليو 2004.
(2) «أمنستي» ، نشرة رقم 288، لندن، 19/ 12/2003.