ومن مات على الشرك فدخولهُ للجنة مُحال ، فلا ينبغي لمؤمن أن يُقدم على توحيد الله شيء كائنًا ما كان لأن أي عملٍ سُيحبط إن لم يكن مصحوبًا بتوحيد الله جل وعلا كما أن كُل عملٍ لا ينفع إذا كان مقرونًا بالشرك بالله قال الله في حق أولياؤه الصالحين وعباده المتقين ورُسُله كما سيأتي في نفس السورة (وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) لكن كلمة التوحيد ليست متنًا يُحفظ فقط ولا شيئًا تتطاول به على الناس وترقى منبرًا فتقوله يجب أن ينطلق من قلبك أن الله جل وعلا عظيم لا رب غيره ولا اله سواه وأنك لا يجوز لك أن تضع جبهتك لأحدٍ غيرهُ جل وعلا وأنت تضع جبهتك له تذكر أنك تضعها بفضلٍ منه ورحمة فالذي هداك لأن تسُجد لهُ هو الذي يُؤمل أن يقبل منك هذا السجود وكلما رأيت شيئًا في الدُنيا عظيمًا تذكر أن عظمة الله أعظم فكلما رأيت شيءً في الكون ناقصًا هذا يدُلك على كمال ربك تبارك وتعالى واستصحاب هذا الأمر في حياة الإنسان غدوًا ورواحا ذهابًا ومجيئا يزيد من رقة قلبه ويزيده علمًا بربه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم"أحقُ الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله مخلصًا من قبله"والإنسان لا يدري أي ساعة يكون فيها مقبولًا عند الله فكلما انقلب على جنبه أو ركب دابةً أو مكث منفردًا بنفسهِ يُردد هذه الكلمة ويُحاول أن تكون ممزوجةً بالإخلاص يواطىء فيها قلبه لسانه حتى يكون ذلك مقبولًا عند الله قال صلى الله عليه وسلم"من قال لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه دخل الجنة ، قال أبو ذر وإن زنا وإن سرق ."