فهرس الكتاب
هناك أيها المبارك ندامة عام:: ويضربون لها مثلًا يقولون الزرع النبت غالب الزروع لها مواسم ، مواسم تُزرع ومواسم ماذا ؟ تحصد فيزرعون في وقت معين ويحصدون في وقت معين ولذلك ـ إذا استطردنا ـ المزارعين ترى عليهم الكدح والتعب والنصب وهم يزرعون وأيام الحصاد عندهم بالنسبة لهم أيام،أيام عيد لأنهم يجنون فيها ثمرة جهدهم وهي صورة للحياة الدنيا والآخرة تمامًا لكنك لو نظرت إلى الكادحين الآن العصر الحديث أضاع أشياء كثيرةً من هذا لكن لو أتيت في المجتمعات القروية كما في صعيد مصر مثلًا والناس تكدح وتزرع ثم أتيت لهؤلاء أنفُسهم فإنهم يكونون في قمة نشوتهم وهم يحصدون ما كانوا قد كدوا فيه .
أنا لستُ أنسى قريتي السمراء في عيد الحصاد
والسُنبل المتجمدُ الشرقي يحلم بالرقاد
وخطى الكُماة الكادحين تروح تضرب في ارتأد
هي ذكرياتٌ لم تزل محفورةٌ في خاطري
هي ذكرياتٌ لم تزل تسقي خريف الشاعري
يا واحة العمر الجديد على الطريق الساحرِ
أنا عائدٌ يومًا إليك مع الربيع الزاخرِ
في نسمة الشمس الوضيئة في النسيم العابرِ
في لهفةٍ خفقت بها روح المحب الذاكرِ
فالمقصود هذا يصور قريته كد الناس تعبهم ثم كيف ذلك الكد يُصبح هباءً إذا جاء موسم الحصاد هذا ندامة ماذا ؟ عام ، فالذي لم يُقدر له أن يزرع إذا جاء الناس يحصدون سيشعر بالندامة وذلك عليه أن ينتظر عامًا كاملًا حتى يلحق بركب الحاصدين .
ندامة عمر::وهذه يقولون في حق من تزوج امرأة لا تلاؤمه وما زال يشتكي منها ولم يجرأ على طلاقها والفكاك منها فيبقى ما داما أحياء يندمُ عليها ...