الصفحة 130 من 192

(نُصَرِّفُ الآيَاتِ ) أي في القرآن يكون هناك تنوع وتفنن في ذكرها بين الانتقال من الوعد والوعيد والأمر والنهي والترغيب والترهيب كل ذلك لعل ذلك أن يكون سببًا في أن يفقهوا عن الله كلامه جل وعلا .

ثم قال الله تبارك وتعالى ( وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ)

(قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ) أي لا أملك جبركم على اعتقاد أن القرآن حق فالنبي صلى الله عليه وسلم ليس عليه إلا البلاغ ( { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } الرعد7..) ( { فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ } النحل35..) أما ما قبلها (وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ) فالأصل ينصرف إلى القرشيين لأن الآية المخاطب بها في المقام الأول كفار مكة وإن كان كل من كذب النبي صلى الله عليه وسلم وردّ على الله قوله يدخل في الأمر (وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ) فالآية ترشدنا من حيث الإجمال وهي أمورٌ قد مضت كثيراُ تكررت منا أن الإنسان يعلم أن هذا الكتاب المبين نور جعله الله جل وعلا في الأرض وأن الإنسان حظه من العلم والفهم والإدراك والفوز بقدر حظه من القرآن وهذا مر معنا كثيرًا وينبغي أن يُعلم أن إجلال القرآن ليس وقفًا على أهل القرآن وليس وقفًا على العلماء بل على كل مسلمٍ أن يُجل ،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت