قولٌ آخر: وهو قول الشافعي رحمه الله ـ الشافعي تعلمون احد الأئمة الأربعة كان موصوفًا بالذكاء وإليه يُنسب تأسيس علم أصول الفقه ـ الشافعي رحمة الله تعالى عليه حمل هذه الآية على ما ذُبح وأُهلّ به لغير الله فرأى أن التسمية عند التذكية مستحبة وليست شرطًا وما دام قد جعلها مستحبة فالتارك لها عمدًا أو سهوًا يجوز أكل ذبيحته فمن تركها عند الشافعي عمدًا أو سهوًا جاز أكلُ ذبيحته لأنه يرى رحمه الله ومن وافقهُ من أصحابه على أن التسمية مستحبة وليست شرطًا كما فهمها الأولون ، والأولون لهم أدلة حديث عدي ابن حاتم وغيره لكن ما دام القرآن نص على المسألة لا حاجة لذكر كثيرٍ من الأحاديث لكن الأحاديث الواردة تعضُدُ القول الأول ، والشافعي قلنا يرى أنها مستحبة ويقول بعض من له إلمام بالتاريخ الفقهي يقولون أن هذا القول لشافعي هو روايةٌ أصلًا كذلك بعده عن أحمد رحمة الله تعالى عليه وأنت تعلم أن الأمام أحمد متأخرٌ زمنًا قليلًا عن من ؟ عن الشافعي لكن أحمد رحمه الله أدرك الشافعي كما أنها روايةٌ عن مالك نص عليها أشهب ابنُ عبد العزيز أحدُ تابعي المذهب المالكي إذًا القول بالاستحباب هو قولٌ لمذهب الشافعي وروايةٌ عن من ؟ عن أحمد ذكرها عنه أبنه حنبل وروايةٌ عن مالك ذكرها أشهب ابن عبد العزيز واضح هذا .